الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
502
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ولكن قد دعونا لك وسترزق ولدين ذكرين خيرين فولد له أبو جعفر وأبو عبد اللّه من أم ولد ، وكان أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه يقول سمعت أبا جعفر يقول انا ولدت بدعوة صاحب الأمر عليه السّلام ، ويفتخر بذلك ثم نقل توثيقه عن ابن طاوس في كتاب ( كشف المحجة ) وكتاب ( غيث الورى ) وكتاب ( الأقبال ) وكذا عن ابن إدريس في ( سرائره ) والعلامة في ( المختلف ) والشهيد في ( شرح الارشاد ) و ( الذكرى ) ومر في محمد بن إسماعيل النيسابوري عن الشهيد الثاني ان مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص على تزكيتهم ، وقوله مدينة العلم إلى آخره ذكر الشيخ الجليل الحسين بن عبد الصمد والد شيخنا البهائي ره في كتاب ( الدراية ) ان أصولنا خمسة : الكتب الأربعة وكتاب مدينة العلم لكنه لم نره انتهى كلام الوحيد البهبهاني في ( الفوائد ) . ثم إن النجاشي ذكر في ترجمة أبيه ما يدل على جلالة قدره بل على توثيقه فلاحظ بل وربما قيل إن عدم التوثيق في أمثال هؤلاء الأجلاء مثل السيد المرتضى وأحمد بن محمد بن الوليد لغاية الظهور ، ولا يحتاج إلى نقله لتواتره بين العلماء مع أنه وثقة ابن طاوس كما مر . وفي « منتهى المقال » : أقول وما مر من استغراب الشيخ سليمان من بعض المشايخ المتوقفين في وثاقته ره غريب واغرب منه قوله لم أقف على أحد من الأصحاب يتوقف في رواية من لا يحضره الفقيه ، واغرب من ذلك كله قول المقدس المجلسي لو كانا كاذبين إلى آخره . اما الأول فلانك خبيربان الوثاقة امر زايد على العدالة مأخوذ فيه بالضبط والمتوقف في وثاقته لعله لم يحصل له الجزم به ولا غرابة في ذلك أصلا . واما الثاني فلأن الحكم بصحة الرواية لا يستلزم وثاقة الراوي كما هو واضح واما الثالث فلانا لم نر مؤمنا موحدا ينسب إلى هذا الشخص الرباني الكذب وكان هؤلاء توهموا التوقف في عدالته طاب مضجعه ، وحاشاه ان يكون كذلك