الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

471

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

له يقول لك جعفر بن محمد ما حملك على أن رددت شهادة رجل عرف باحكام اللّه منك واعلم بسيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله منك ؟ قال أبو كهمس فلما قدمت اتيت ابن أبي ليلى قبل ان أصير إلى منزلي فقلت له أسئلك عن ثلاث مسائل لا تفتينى فيها بالقياس ولا تقول قال أصحابنا قال هات . قال قلت ما تقول في رجل شك في الركعتين الأوليين من الفريضة ، فاطرق ثم رفع رأسه إلى فقال قال أصحابنا فقلت هذا شرطي عليك لا تقول قال أصحابنا ، فقال ما عندي فيها شئ وكذا قلت له ، وقال لي في مسألتي البول والحصاة فبلغته رسالة مولانا الصادق عليه السّلام فقال لي ومن هو فقلت محمد بن مسلم الثقفي القصير ؟ قال فقال واللّه ان جعفر بن محمد قال لك هذا فقلت واللّه أنه قال لي جعفر هذا فأرسل إلى محمد بن مسلم فدعاه فشهد عنده بتلك الشهادة فأجاز شهادته هذا وكان الرجل بعد هذا الواقعة بنى الأمر على المراودة مع محمد بن مسلم المذكور الذي هو من أعاظم رجال خدمة الصادقين عليهما السّلام بل اجلاء فقهاء رجالنا الثقاة الممدوحين ، ومن جملة ما يدل على ذلك وانه تنبه كثيرا بهذه الخطابات العتابية ، هو ما رواه ثقة الإسلام الكليني رضى اللّه عنه في كتاب ( الكافي ) عن الحسين بن محمد عن السياري ، قال قال روى عن ابن أبي ليلى انه قدم اليه رجل خصما له فقال له ان هذا باعني هذه الجارية ، فلم أجد على ركبها حين كشفتها شعرا وزعمت أنه لم يكن لها قط قال فقال ابن أبي ليلى : ان الناس ليحتالون لهذا بالحيل حتى يذهبوا به ، فما الذي كرهت قال أيها القاضي ان كان عيبا فاقض لي به فقال : انتظر حتى اخرج إليك فانى أجد اذى في بطني ثم دخل وخرج من باب آخر فاتى محمد بن مسلم الثقفي فقال له اى شئ تروون عن أبي جعفر عليه السّلام في المرأة لا يكون على ركبها شعر أيكون ذلك عيبا ؟ فقال له محمد بن مسلم : اما هذا فلا اعرفه ولكن حدثني أبو جعفر عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن النبي سلام اللّه عليهم أنه قال « كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو