الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
461
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
واحتياطه ، ولا يخفى ان من ملاحظة غالب هذه النصوص يحصل القطع بفساد نسبة الغلو اليه . واما الأخبار القادحة فيه الموهمة لغلوه فمنها ما رواه الكليني ره في باب مولد النبي صلّى اللّه عليه واله بسنده عن محمد بن سنان قال كنت عند أبى جعفر الثاني عليه السّلام فأجريت اختلاف والشيعة ، فقال يا محمد ان اللّه تبارك وتعالى لم يزل متفرد أبو حدانية ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة فمكثوا الف دهر ثم خلق جميع الأشياء فاشهدهم خلقها واجرى طاعتهم عليها ، وفوض أمورها إليهم فهم يحلون ما يشاؤون ولن يشاؤون ألا أن يشاء اللّه تبارك وتعالى ، ثم قال يا محمد هذه الديانة التي من تقدمها مرق ، ومن تخلف عنها محق ومن ازمها لحق خذها إليك يا محمد ، انتهى . ومرق اى خرج ومحق اى بطل ولحق اى من لزم الديانة المذكورة لحق بالسعادة الدائمة ، والظاهر أن المتعلق في الآخر محذوف والتقدير ألقيتها إليك ، أقول : الظاهر أن الديانة خبر لهذه ولا حاجة إلى تقدير الخبران المراد بالتفويض هنا ليس ما نقول ببطلانه بل المراد به واللّه اعلم الإشارة إلى أنه تعالى جعل قلوبهم محلا لمشيته ومكمنا لإرادته ، كما نطقت به الأخبار والأدعية والزيارات فما يشاؤون الّا ان يشاء اللّه فإنهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون وإلى سبيله يرشدون ، ومنها ما مرعن ( كش ) من قوله ورايت في بعض كتب الغلاة إلى آخره ومنها ما أورده ( كش ) أيضا بسنده عن محمد بن سنان قال شكوت إلى الرضا عليه السّلام وجع العين الحديث . طق لابن سهل الأشعري الممتدح * صح وتصحيح ابن سوقة اتضح محمد بن سهل بن اليسع بن عبد اللّه بن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري القمي ( ضا جخ ) . وفي « ايضاح الاشتباه » : محمد بن سهل بن اليسع بن عبد اللّه بن سعد بن مالك بن الأحوص ( بالحاء المهملة والصاد والواو بينهما ) الأشعري ، انتهى .