الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
459
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
واما الأخبار الدالة على مدحه ، فمنها ما رواه الكليني في أصول الكافي بسنده عن ابن سنان ، قال دخلت على أبى الحسن موسى عليه السّلام من قبل ان يقدم العراق بسنة وعلى ابنه جالس بين يديه إلى أن قال عليه السّلام : « من ظلم ابني هذا حقه وجحده إمامته من بعدى كان كمن ظلم علي بن أبي طالب عليه السّلام وجحده إمامته بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » قال قلت : واللّه لئن مدّ اللّه لي في العمر لأسلمن له حقه ولأقرن له بإمامته قال صدقت يا محمد يمد اللّه في عمرك وتسلم له حقه وتقر له بإمامته وامامة من يكون بعده قال قلت ومن ذاك ؟ قال محمد ابنه قال قلت له الرضا والتسليم ورواه الكشي في ( رجاله ) عن حمدويه عن الحسن بن موسى قال حدثني محمد بن سنان قال دخلت على أبى الحسن موسى عليه السّلام قبل ان يحمل إلى العراق إلى أن قال قلت له : الرضا والتسليم ، وفيه بعده فقال كذلك وقد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين عليه السّلام ، اما انك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء ثم قال « يا محمد ان المفضل انيسى ومستراحى وأنت انيسهما ومستراحهما حرام على النار ان يمسك ابدا » يعنى أبا الحسن وأبا جعفر عليهما السّلام ، انتهى . والمراد بالمفضل يمكن ان يكون مولانا الرضا عليه السّلام اى ان الذي فضل على غيره باثبات الإمامة هو انسى ومحل راحتى وأنت يا محمد بن سنان انسهما اى انس الرضا وابنه محمد بن علي عليه السّلام ومحل راحتهما وان يكون بعض أصحابه المقلب بذلك اى ذلك الشخص انسى ومحل راحتى وأنت يا ابن سنان بالإضافة إلى أبى الحسن الرضا وابنه عليهما السّلام بمنزلة المفضل بالنسبة إلى . ومنها ما رواه أيضا في باب مولد أبى جعفر محمد بن علي الثاني عليه السّلام بسنده عن محمد بن سنان قال دخلت على أبى الحسن الثالث عليه السّلام فقال : حدث بآل فرح حدث فقلت : مات عمر فقال الحمد للّه ، حتى أحصيت له أربعا وعشرين مرة فقلت : يا سيدي لو علمت هذا يسرك لجئت حافيا أعدو إليك قال : يا محمد ولا تدرى ما قاله لعنه اللّه