الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
457
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
عن علي بن الحسين بن داود سمعت أبا جعفر عليه السّلام يذكر محمد بن سنان بخير ويقول رضى اللّه عنه فما خالفني ولا خالف أبى قط . ومنهم المحقق في ( المعتبر ) حيث قال في مسئلة كراهة بل خيوط الكفن ومسألة تجديد القبور ان محمد بن سنان ضعيف ، ومنهم ابن داوود ، حيث أورده في القسم الثاني من كتابه المختص بالمجروحين والمجهولين ، وقال : والغالب في حديثه الفساد وضعف طرق الصدوق إلى جماعة منهم المفضل بن عمر ، والظاهر أنه لأشتمالها على محمد بن سنان ، ومنهم الشهيد ره ، فإنه صرح في مواضع من كتبه بضعفه والجميع ان هذه التضعيفات مبنية على اعتماد هم على ظواهر الكلمات الصادرة في مقام قدحه ، والجمود بها وقد عرفت ما فيها ، واماما عن ابن الغضايرى من نسبة الرجل إلى الغلو فإنه معزول عن درجة الاعتبار إذ بعد ملاحظة ما يأتي من الأخبار الصادرة منه كاد يدعى القطع بفساده ، وقد اختلف كلام العلامة ره فيه فتارة توقف في قبول روايته كما في ( صه ) وأخرى ضعفه كما في طريق الصدوق إلى النمير مولى الحارث بن المغيرة حيث قال في طريقه إلى المفضل بن عمر وضعف أيضا طرقه جماعة اخر كالنعمان الرازي ويوسف بن إبراهيم وغيرهما ، والظاهر أنه أيضا لوجود محمد بن سنان فيها وثالثة صححه كما في باب الرضاع من المختلف ، حيث قال روى الفضيل بن يسار في الصحيح عن الباقر عليه السّلام قال : لا يحرم من الرضاع إلى آخره إلى أن قال : قد بينا رجحان العمل برواية محمد بن سنان في ( كتاب الرجال ) وقال السيد الداماد في تعليقاته كثيرا ما يستصح العلامة الحديث وفي الطريق محمد بن سنان ، انتهى . وما ذكره العلامة من أنه بين في الرجال إلى آخره ينبغي حمله على غير الخلاصة لما سمعت من أنه توقف في قبول روايته فيه في ترجمته ، وضعفه في آخر عند بيان طرق الصدوق ورابعة حكم بموثقية حديثه كما هو ظاهره في مواضع منها ما ذكره في المنتهى في البحث عن وجوب السورة حيث قال يؤيده