الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

454

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وقول المحقق الأستاد في محمد بن سنان الذي كلامنا فيه انه مقبول الرواية وسديدها وسليمها كما هو في الواقع كذلك يؤيد ذلك أيضا وينافي كونه كذابا وعن الأخير وهو ما نقله عن ( كش ) بأنه حكاية متروك الذيل ولعله سقط من قلمه والموجود في ( كش ) بعد العبارة المنقولة هكذا عنى ما دمت حيا واذن في الرواية عنه بعد موته ، فان هذا الكلام صريح في ان منعه مختص بحال حياته ومقتضاه ان لا يكون الداعي للمنع اعتقاد فساد عقيدته أو فسقه ، ولعل وجهه التقية عن الجهال المعتقدين لفساد مذهبه ، بل تجويز الرواية بعد الممات صريح في التعويل عليه ، فظهران الفضل الذي هو اسبق القادحين لم يكن كلماته دالة على القدح فيمن كلامنا فيه ، بل في الدلالة على خلافه اظهر ، واما ما حكى عن أيوب بن نوح فهو أيضا متروك الذيل مما يظهر مما حكاه ( كش ) في موضع من أن حمدويه قال : ان أيوب بن نوح دفع اليه دفترا فيه أحاديث محمد بن سنان فقال لنا : ان شئتم ان تكتبوا فافعلوا فانى كتبت عن محمد بن سنان ، ولكن لا اروى لكم عنه شيئا ، فإنه قال قبل قوله حدثتكم به لم اروه ولم يكن لي سماعا ولا رواية انما وجدته . وذكر ابن داود في رجاله وروى أنه قال عند موته لاترووا عنى ما حدثت شيّا فإنما هي كتب اشتريتها من السوق ومقتضى هذا الكلام ان منعه عن الرواية ليس لقدح في نفس الرجل بل لأخبار محمد بن سنان بان روايته ليست من جهة السماع عن الشيخ بل باعتبار الوجادة وطائفة من القدماء على المنع من الرواية بطريق الوجادة ، وكلام أيوب بن نوح مبنى عليه وحينئذ فلا يكون أيوب أيضا من قادحى محمد بن سنان ، فيمكن ان يكون قائلا بجواز الرواية بطريق الوجادة في أوائل عمره ولكن رجع عنه في أواخره وان يكون قائلا بجوازها مطلقا ، وكان اعلامه بان روايته كانت كذلك من تدينه نظرا إلى تفاوت انحاء التحمل ، وعلى اى حال لا دلالة في الكلام على قدح في نفس الرجل ، ومنهم أيوب بن نوح وقد مر كلامه بما فيه ، ومنهم ( كش ) قال في ترجمة المفضل بن عمر : حدثني