الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

44

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ره من قوم لم يعرض له بمكروه بعد العتاب على أنه قد ذكر ان هذه الرقعة وجميع ما كتب إلى إبراهيم بن سنان عبده كان مخرجهما من العمرى وناحيته واللّه المستعان . وقيل : انّ للفضل مائة وستين مصنفا ذكرنا بعضها في كتاب الفهرست . وفي « تعق » قال جده‌ى ره : والظاهر انّ ذمه لشهرته كزرارة مع أنه يلزمهما أمثال هذه للحسد ، قال بعض العامة انّ البخاري لما صنف صحيحه في كشمير جاء إلى سمرقند فازدحم عليه المحدّثون أكثر من مائة الف محدث ، وكان يحدثهم على المنبر فحسده مشايخ سمرقند واحتالوا لدفعه فسمعوا انّ البخاري يرى حدوث القران وكان أكثرهم اشاعرة فسئله وأحد منهم ما يقول شيخنا في القران قديم أو حادث ، فقرأ ؟ « ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث » الآية فلما سمعوا ذلك منه قال علماء سمرقند : هذا كفر ارموه بالحجارة والنعال فاخذه محبوه ، وأخرجوه منها خفية ، فجاء إلى بخارى فاجتمع عليه أكثر من سمرقند ، وفعلوا به ما فعلوا به ثم جاء إلى نيسابور في أيام الفضل بن شاذان فاجتمع عليه من المحدثين قريبا من ثلاثمائة الف محدث ثم فعلوا به ما فعلوا فيها ثم جاء إلى بغداد واجتمع عليه المحدثون وسئلوا منه مائة حديث ، وحذف كلّ واحد منهم حرفا أو بدلوا الفاء بالواو أو بالعكس أو نقلوا بالمعنى أو علقوا اسناد خبر إلى اخر وأمثالها ، وسئلوه عنها فأجاب الجميع باني لا اعرفه ، ثم ابتدأ بالأول وقال اما حديثك فاعرفه هكذا وقرأه من الحفظ صحيحا حتى اتى على اخرها فاجمعوا على أنه ثقة حافظ ليس احفظ منه ، واعتبروا كتابه واشتهر ثم قال فلا يستبعد ذلك من أصحابنا أيضا فكيف بين أظهرهم ، وكانت العامة معادين له في الدين والخاصة للدنيا والاعتبار مع أن رواة القدح ضعفاء ، على أنه يمكن ان يكون الفضل مثابا في ردّ الاخبار التي نقلوها اليه من المعصومين عليه السّلام وردّها الفضل لظنه الغلو وكانوا مثابين لكونهم سمعوها من المعصومين عليهم السّلام والجميع مطابق