الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
430
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
علامة العلماء من في جنبه * أركانهم بمكان طفل الأبجد مولاي اى قطب للأنام وطودهم * ومشيد الشرع المبين الأحمدي لا سقى ربع ملت عنه وحبذا * رمس أحلك ظاهرا من مشهد جسد لك العفر المعطر ضمه * أم لحم واجدا ثالكنز العسجد من ذا يحل المعضلات بفكره * تفرى ومن لاولى الحوائج من غد من ذا الذي يحيى الليالي بعد كا * بتفقّه وتضرّع وتهجّد اين الذي ما زال سلسل خلقه * لذوي عطاش الخلق اروى مورد طابت ثراه كما أتى تاريخه * طارت كراك إلى النعيم السرمدي وقد كان لشيخنا المعظم له أخ فاضل فقيه وكامل نبيه وحبر بارع وجيه من أبيه وأمه جعله اللّه تعالى منه بمنزلة هارون من أخيه وهو الفاضل المحقق المدقق المتوحد في عصره الشيخ محمد حسين بن محمد رحيم صاحب كتاب الفصول في علم الأصول ، والحق ان كتابه هذا من أحسن ما كتب في أصول الفقه واجمعها للتحقيق والتدقيق ، واشملها لكل فكر عميق ، واحرزها لتدراك اشتباهات السالفين ، ومطمح نظره فيه الرد على بعض مطالب القوانين ، وقد تداولته أيدي الطلبة في هذا الزمان ، وتلقى بقبوله أهل جميع البلدان الا انه غير مستوعب جميع مسائل هذا الفن الجليل ، ولا بالغ مبلغ كتاب أخيه في التفصيل ، ولا يزيد عدد ابياته في الظاهر على كتاب القوانين وقال بعض الطلاب في وصف هذا الكتاب : فصول الشيخ في كتب الأصول * بمنزلة الربيع من الفصول والأنصاف ان غالب ايراداته على القوانين غير واردة باليقين . وكان هذا الشيخ المعظم كثير الطعن والتشنيع على طائفة الشيخية المنتسبين إلى الشيخ احمد الأحسائي متجاهرا باللعن عليهم والتبري عن عقايدهم الفاسدة على رؤوس الأشهاد ، وكذا كانت هذه الطريقة شيمة السيد مهدي بن الأمير سيد على الحايري الطباطبائي وأولاد الشيخ جعفر النجفي وعامة علماء العراق أيضا .