الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

414

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

قال فاخذتها ومضيت إلى السيد الرضى ، وأعطيته القرطاس فلما رآها قال على بالمحبرة فكتب : فردت جوابا والدموع بوادر * وقد آن للشمل المشت ورود فهيهات من ذكرى حبيب تعرضت * لنا دون لقياه مهامه بيد فاتيت بها إلى المرتضى فلما قرأ ضرب بعمامته الأرض وبكى ، وقال يعز على اخى يقتله الفهم بعد أسبوع فما دار الأسبوع الا وقد جاء نعى الرضى ومضى إلى سبيله . وقال صاحب العمدة توفى الشريف سنة أربعمائة ببغداد وقد اناف على التسعين ودفن في داره ونبش عنه في سنة 942 فوجد كما هو لم تغيره الأرض ، ثم نقل إلى مشهد الحسين عليه السّلام بكربلاء فدفن هنا قريبا من الضريح المنور وقبره معروف ظاهر ، ورثته الشعراء بمراث كثيرة . ويظهر من كتاب مجازاته المذكورة أيضا ان من جملة مشايخه المعظمين من علماء الجمهور هو الشيخ أبو الفتح عثمان بن جنى في النحو ، وأبو الحسن علي بن عيسى الربعي وأبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى وأبو عبيد اللّه محمد بن عمران المرزباني وغيرهم في الحديث ، والقاضي عبد الجبار البغدادي في الأصول وأبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي في الفقه ، وعمر بن إبراهيم بن أحمد المقرى أبو حفص الكناني في القراءة . ونقل ابن أبي الحديد انه كان شريف النفس صاحب العفة رفيع لا يقبل من أحد صلة وجايزة حتى ما كان من جهة أبيه ، وجلالة قدره بين الطائفة معروفة وكان ره في غاية الزهد والورع صاحب حالات ومقامات وكشف وكرامات . ويحكى انه اقتدى يوما بأخيه المرتضى في بعض صلواته فلما فرغ المرتضى قال الشريف لا اقتدى بك بعد هذا اليوم ابدا ، قال وكيف ذلك قال لأنى وجدتك خائضا في دماء النساء ، فصدقه المرتضى وانصف والتفت إلى أنه ارسل ذهنه في