الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
412
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
الأولى بقوله بعد ما سبق ، واما اخوه الرضى فبلغني ذات يوم انه ولد له غلام فأرسلت اليه بطبق فيه ألف دينار فرده ، وقال قد علم الوزير انى لا اقبل من أحد شيئا فرددته اليه وقلت انى انما أرسلته للقوابل فرده ثانيا ، وقال قد علم الوزير انه لا تقبل نساؤنا غريبة وانما عجايزنا يتولين هذا الأمر من نسائنا ، ولسن ممن يأخذن اجرة ولا يقبلن صلة فرددته اليه ، وقلت يفرقه الشريف على ملازميه من طلاب العلم فلما جائه الطبق وحوله طلاب العلم قال هم حضور فليأخذ كل أحد ما يريد ، فقام رجل منهم واخذ دينارا فقرض من جانبه قطعة وأمسكها ورد الدينار إلى الطبق فسأله الشريف عن ذلك فقال إني احتجت إلى دهن للسراج ليلة ولم يكن الخازن حاضرا فاقترضت من فلان البقال دهنا للسراج فأخذت هذه القطعة لا دفعها اليه عوض دهنه ، وكان طلبة العلم الملازمون للشريف الرضى في عمارة قد اتخذها لهم سماها دار العلم وعين لهم جميع ما يحتاجون اليه فلما سمع الرضى ذلك امر في الحال بان يتخذ للخزانة مفاتيح بعدد الطلبة ويدفع إلى كل منهم مفتاح ليأخذ منها ما يحتاج اليه ولا ينتظر خازنا يعطيه ورد الطبق على هذه الصورة فكيف لا أعظم من هذا حاله . وكان الرضى ينسب إلى الأفراط في عقاب الجاني وله في ذلك حكايات منها : ان امرأة علوية شكت اليه زوجها وانه يقامر بما يتحصل له من حرفة يعانيها نزرة الفائدة ، وان له وهو ذو عائلة وحاجة وشهد لها من حضر بالصدق فيما ذكرت فاستحضره الشريف ، وامر به فبطح وامر بضربه فضرب والمرأة تنظران يكف والأمر يزيد حتى جاوز ضربه مائة خشبة ، فصاحت المرأة : وأيتم أولادي كيف يكون صورتنا إذا مات هذا فكلمها الشريف بكلام قط ، وقال ظننت انك تشكينه إلى المعلم . وكان يرشح للخلافة وكان أبو إسحاق الصابى يطمعه فيها ويزعم أن طالعه يدل على ذلك وله في ذلك شعر ارسل به اليه ووجدت في بعض الكتب ان الرضى