الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
354
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ارض نزلت بها ، فكأنها لبقاع الأرض أمطار تصانيفه في جهات الأيام غرر ، وكلماته في عقود السطور درر وهو الان قاطن ببلاد العجم ينشد لسان حاله : انا ابن الذي لم يخزنى في حياته * ولم اخزه لما تغيب في الرجم يحيى بفضله ماثر اسلافه وينشى مصطحبا ومغتبقا بر حيق سلافه . وله شعر مستعضب الجنا بديع المجتلى والمجتنى ولا يحضرني منه الان غير قوله ناظما لمعنى الحديث القدسي : فضل الفتى بالبذل والاحسان * والجود خير الوصف للإنسان أو ليس إبراهيم لما أصبحت * أمواله وقفا على الضيفان حتى إذا افنى اللهى اخذ ابنه * فسخى به للذبح والقربان ثم ابتغى النمرود احراقا له * فسخى بمهجته على النيران بالمال جاد وبابنه وبنفسه * وبقلبه للواحد الديان أضحى خليل اللّه جل جلاله * ناهيك فضلا خلة الرحمن صح الحديث به فيا لك رتبة * تعلو باخمصها على التيجان وهذا الحديث رواه أبو الحسن المسعودي في كتاب اخبار الزمان قال إن اللّه تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السّلام : انك لما سلمت مالك للضيفان وولدك للقربان ونفسك للنيران ، وقلبك للرحمن اتخذناك خليلا ، انتهى ما ذكره سلافة العصر ، وقد افرط في المدح في غير محله ، ولا باس بذكر شيىء من الشعر المذكور في ذلك الديوان ، فمنه قوله في قصيدة تزيد على اربع مائة بيت في مدح النبي والأئمة عليهم السّلام . كيف يحظى بمجدك الأوصياء * وبه قد توسل الأنبياء ما لخلق سوى النبي وسبطيه * السعيدين هذه العلياء فيكم ادم استغاث وقد * مسته بعد المسرة الضراء وقوله من القصايد المحبوكات في مدحهم عليه السّلام من قافية الهمزة :