الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
328
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
الا وهو طاهر على فراش ولحاف طاهرين ومعه امرأة . ثم ليعلم ان من ما ذكره أيضا بعض أعاظم المعتبرين في اسناد الرواية ان من أراد رؤية أحد من الأولياء أو الأئمة عليهم السلام أو الوالدين أو أحد من المؤمنين فليقرأ الشمس والليل والقدر والجحد والإخلاص والمعوذتين ثم ليقرأ الإخلاص مائة مرة ويصلى على النبي وآله مائة مرة وينام على الأيمن مطهرا في فراش طاهر ولباس طاهر وغذاء طيب وقلب صاف وخاطر وعزم جازم ويقين صادق فإنه يرى من يريد انشاء اللّه ، ويكلمهم بما يريد من سؤال وجواب ، كما نقل عن انساب السمعاني ، ثم ليعلم أيضا ان الخوارزمي المذكور هو الفاضل الأديب المتبحر والشاعر اللبيب المتمهر الملقب بالطبرى لكون أبيه من خوارزم المشرق ، وأمه من ناحية طبرستان فركب له من الاسمين في النسبة فقيل الطبرخزى كان اماما في اللغة والانساب أقام في الشام مدة وسكن بنواحي حلب وكان مشارا اليه في عصره . ويحكى انه قصد حضرة الصاحب ابن عباد فلما وصل اليه قال لاحد حجابه قل له بالباب أحد الأدباء وهو يستأذن في الدخول ، فدخل الحاجب واعلمه فقال الصاحب قل : الزمت نفسي انه لا يدخل على من الأدباء الا من يحفظ عشرة آلاف بيت من شعر العرب ، فخرج اليه الحاجب واعلمه بذاك فقال له أبو بكر ارجع اليه وقل له : هذا القدر كاف من شعر الرجال أم من شعر النساء ؟ فدخل الحاجب فأعاد عليه ما قال فقال الصاحب : هذا يكون أبا بكر الخوارزمي ارجع اليه وقل اذن في الدخول فدخل عليه فعرفه وانبسط معه ، ولأبي بكر المذكور ديوان رسائل وديوان شعر ، وقد ذكره الثعالبي في كتاب يتيمة الدهر وذكر وقطعة من نثره ثم اعقبها بشيئ من نظمه فمن جملتها : رأيتك ان أيسرت خيمت عندنا * مقيما وان اعسرت زرت لما فما أنت الا البدران قل ضوئه * أغب وان زاد الضياء أقاما