الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
308
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
يجز العمل به ولا يعتمد ( غض ) اتهمه القميون بالغلو وحديثه نقى لا فساد فيه ، ولم ار شيئا ينسب اليه يضطرب فيه النفس الا أوراقا في تفسير الباطن وأظنها موضوعة عليه ، ورايت كتابا خرج عن أبي الحسن عليه السّلام القميين في برائته مما قذف به ( جش ) غمز القميون عليه ، ورموه بالغلو حتى دس عليه من يفتك به فوجده يصلى من أول الليل إلى اخره فتوقفوا عنه ، انتهى . وفي « الوجيزة » : وابن أورمة القمي ضعيف وفي ( لم ) محمد بن اورمه ضعيف روى عنه الحسين بن الحسن بن ابان ، انتهى . وفي « تعق » : الظاهر أنه لا وجه للتوقف في روايته بعد شهادة ( جش ) بصحة كتبه وبرائته مما قذف به مع أنه اضبط واعرف وناهيك موافقة ( غض ) إياه وان الغلو تهمة من القميين ويظهر من ( جش ) أيضا انهم توقفوا في رميه بعد ظهور براءة ساحته وصلاته من أول الليل إلى اخره ، وهذا يدل على غاية اجتهاده في العبادة وزهده وورعه ، فيظهر فساد عدم اعتماد ابن الوليد من مجرد طعنهم عليه فيظهر أيضا ما في كلام الشيخ من استناده إلى قدح القميين مضافا إلى ما ذكرناه في ( الفوائد ) من تضعيفات القميين سيما رميهم بالغلو ، والظاهر أن جميع ما ارتكب بالنسبة اليه انما هو من ترجمة تفسير الباطن ، و ( غض ) حكم بكونه موضوعا و ( جش ) متأمل في كونه منه . قال جدى ره انه كان صوفيا وأوراقه في الباطن كان في التصوف ، وبيان ارتباط الأئمة عليهم السّلام باللّه تعالى وكانوا لا يفهمونها فنسبوه إلى الغلو ولو تأملت حق التأمل يظهر لك ما قلناه ، انتهى . ومما يدل على عدم غلوه ما سيجئ في ترجمة وردان ، وترجمة محمد بن مقلاص من روايته ما يدل على بطلان الغلو وكون الأئمة عليهم السّلام خزان علم اللّه وتراجمة وحيه إلى غير ذلك مضافا إلى أن من جملة كتبه ، كتاب الرد على الغلاة وفي كتاب الحجة من الكافي روى عنه عن ابن سنان عن المفضل قال : كنت انا وشريكي القاسم ونجم بن حطيم وصالح بن سهل بالمدينة فتناظرنا بالربوبية ،