الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

304

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

أعطاه أخرى فيها مائة وخمسون دينارا ، ثم امر له بألف وخمسمائة درهم كانت له فقلت له عليه السّلام في ذلك فاستكثرت فقال هذا ليكون اوكد لحجتى إذا قطعني ووصلته قال فخرج إلى العراق ، فلما ورد حضرة هارون اتى باب هارون بثياب طريقه قبل ان ينزل وأستأذن على هارون وقال للحاجب قل لأمير المؤمنين ان محمد بن جعفر بالباب فقال الحاجب انزل أولا وغير ثياب طريقك وعد لأدخلك بغير اذن فقد نام أمير المؤمنين عليه السّلام في هذا الوقت فقال : اعلم أمير المؤمنين انى حضرت ولم يأذن لي قال : فدخل الحاجب وأعلم هارون فامره بدخوله فدخل فقال : يا أمير المؤمنين خليفتان في الأرض موسى بن جعفر عليهم السّلام يجبى اليه الخراج ، وأنت بالعراق يجيى إليك الخراج ، فقال واللّه قال واللّه قال فامر له بمائة ألف درهم فلما قبضها وحمل إلى منزله اخذته الذبحة في جوف ليلته فمات وحول من الغد المال الذي حمل اليه ، انتهى . ورواه في الكافي أيضا بسند صحيح أقول ضبط اسمه في جلاء العيون محمد بن إسماعيل وعلى رواية علي بن إسماعيل واما في عيون أخبار الرضا عليه السّلام عن النوفلي باسناده قال فحدثني علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي من بعض مشايخه وذلك في حجة الرشيد قبل هذه الحجة ان يحيى بن خالد قال ليحيى بن مريم ا لا تدلني على رجل من ال أبى طالب له رغبة في الدنيا ، فأوسع له منها قال بلى ادلك على رجل من ال أبى طالب وهو علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد فأرسل اليه يحيى ، فقال اخبرني عن عمك وعن شيعته والمال الذي حمل اليه فقال له عندي الخبر وسعى بعمه فكان من سعايته ان قال من كثرة المال عنده انه اشترى ضيعة تسمى التبرية بثلاثين ألف دينار ، فلما حضر المال قال البايع لا أريد هذا النقد أريد نقدا كذا وكذا فامر بها فصب في بيت ماله واخرج منه ثلاثين ألف دينار من ذلك النقد ، ووزنه في ثمن الضيعة قال النوفلي قال أبى وكان موسى بن جعفر عليه السّلام يأمر لعلي بن إسماعيل بالمال ويثق به حتى ربما خرج الكتاب منه إلى بعض شيعته بخط علي بن إسماعيل ، ثم استوحش منه فلما أراد الرشيد الرحلة إلى