الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

302

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

معها احتمال الشبهة . والرابع : انه يذكر أحوال الفضل كما سمعت انفا عن ( كش ) فيظن منه انه هو الذي يروى عنه . والخامس : انه نيسابوري كالفضل بخلاف ابن بزيع والبرمكي وبالجملة الظاهر بل لا يبعد دعوى القطع في ان محمد بن إسماعيل المذكور هو النيسابوري بقي الكلام في ان الحديث من جهته هل يتصف بالصحة فيكون ثقة أم لا الظاهر الأول لوجوه : أحدها : ان العلامة وابن داود صححا طريق الشيخ إلى الفضل بن شاذان وهو فيه لكن لا يخفى ان هذا التصحيح من ابن داود ينافي ما تقدم منه من أنه إذا وردت رواية عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل بلا واسطة ففي صحتها قول إلى اخره الا ان يجعل هذا قرينة على الحمل المتقدم لكلامه . وثانيها : ان محمد بن إسماعيل المذكور من مشايخ الإجازة كما صرح به جماعة ، والظاهر منهم العدالة ولا يحتاجون إلى التوثيق سيما إلى من كان من مشايخ مثل الكليني . وثالثها : اطباق العلماء على ما حكاه بعض الاجلة على تصحيح الحديث الذي يروى الكليني عن محمد بن إسماعيل ، وصحة هذه الدعوى تظهر على من تتبع كتب الأصحاب منها المختلف والمنتهى والتذكرة والتنقيح والذكرى وجامع المقاصد والروض والروضة ومجمع الفائدة وان أردت صدق المقال ، فانظر جميع هذه الكتب في مسئلة جواز الاجتزاء بالتسبيحات الأربع مرة واحدة وفي المدارك أيضا في الدعاء الذي بعد الانتصاب من الركوع . ورابعها : انه وان لم ينصوا في كتب الرجال على توثيقه الا انهم ذكروا له من المدح ما يبلغ حده . قال السيد الداماد انه الفاضل الجليل القدر والقاساني انه أبو الحسن المتكلم