الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
275
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
الدرجات والرتب أو خبط بالنسبة إلى ما وقع فيها من أسماء الجد والأب أو غير ذلك من الامر المحتمل في مقام الجمع بين منافيات هذه الجمل فليتأمل . ثم إن من ذكر هذا الشيخ الجليل على سبيل التوثيق والتبجيل العلامة المجلسي ره في مقدمات البحار فإنه قال عند عده للكتب المأخوذ منها وكتاب السرائر للشيخ الفاضل الثقة العلامة محمد بن إدريس الحلى فإنه أورد في أواخر ذلك الكتاب بابا مشتملا على الاخبار ، وذكر انى استطرفته من كتب المشيخة المصنفة والرواة المحصلين ، ويذكر اسم صاحب الكتاب ويورد بعده الاخبار المنتزعة من كتابه وقال أيضا في مقام اخر : وكتاب السرائر لا يخفى الوثوق عليه وعلى مؤلفه وقال صاحب الوسائل أيضا في مقام عد الكتب المنتزعة منها : كتاب السرائر تاليف الشيخ الجليل محمد بن إدريس الحلى فإنه ذكر في اخره أحاديث كثيرة من أصول القدماء . وقال في مقام ذكر اسناده إلى الكتب المذكورة : ويروى كتاب السرائر لابن إدريس بالاسناد السابق عن السيد فخار بن معد الموسوي عن الشيخ محمد بن إدريس الحلى . ثم أقول : الفرق بين هذا الرجل في قوله تبعا للسيد المرتضى وابني زهرة وقبة كما مضى بان العلم معتبر في طرق أحاديث أئمة الهدى ولو في زمان الغيبة الكبرى وان خبر الواحد وان كان صحيحا اعلائيا لا يوجب علما وعملا لكون بنائه على الظن والظن لا يغنى من الحق شيئا ، وبين من يدعى القطع بصدور جميع الأحاديث المروية في كتب الامامية انه ره لا يعمل بما نعمل به من الأخبار المعتبرة وهم يعملون بما لا نعمل به من الضعاف الغير المنجبرة ، ونزاعنا مع الطائفتين في امر كلى ومطلب علمي عقلي معنوي أصولي بخلاف نزاع إحديهما مع الاخر ، ونزاعهما معنا في صغرى مقدمتيهما دون الكبرى ، فإنه في امر جزئي وموضوع حسى بديهي هو على أهل الانصاف غير خفى ، ولقد كفى مؤنة التعب في