الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
26
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
في ذلك ، فاجمع أهل البصرة على امرئ القيس وطرفة العبد واجمع أهل الكوفة على بشر بن أبي حازم ، والأعشى الهمداني واجمع أهل الحجاز على النابغة وزهير واجمع أهل الشام على جرير والفرزدق والأخطل دونهما قلت فجرير أشعر أو الفرزدق ، فقال الفرزدق وكان جرير يقول المراثى . وفي معاهد التنصيص : وقد اختلف أهل المعرفة بالشعر في الفرزدق وجرير وفي المفاصلة بينهما ، والأكثرون على أن جريرا اشعر منه ، وقد انصف الأصفهاني فقال : اما من كان يميل إلى جودة الشعر وفخامته فيقدم الفرزدق ، واما من كان يميل إلى اشعار المطبوعين وإلى الكلام السمح الغزل فيقدم جريرا عليه . واخرج ابن عساكر أيضا عن محمد بن إسحاق الوشاء النحوي قال قال بعض الرواة : ذهب كثير بالنسيب اى الأنشاد في صفة جمال المحبوب وذهب جرير بالهجاء وذهب الأخطل بالمديح وذهب الفرزدق بالفخار . وقال في موضع اخر واخرج ثعلب في شرح ديوان زهير قال : اخبرني أبو قيس العنبري عن عكرمة بن جرير قال قلت لأبى : من اشعر الناس قال زهير اشعر أهل الجاهلية ، قلت : فالأسلام ؟ قال : الفرزدق قلت فالأخطل قال مجيد مدح الملوك ويصيب صفة الخمر قلت فما تركت لنفسك قال دعني فانى نحرت الشعر نحرا انتهى .