الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

232

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

قد لقيت مشايخ العامة فكيف لم تسمع منهم فقال قد سمعت منهم غير انى رايت كثيرا من أصحابنا قد سمعوا علم العامة وعلم الخاصة فاختلط عليهم ، حتى كانوا يروون حديث العامة عن الخاصة وحديث الخاصة عن العامة فكرهت ان يختلط على فتركت ذلك ، وأقبلت على هذا . وجدت بخط أبى عبد اللّه الشاذاني سمعت أبا محمد الفضل بن شاذان يقول سعى بمحمد بن عمير واسم أبى عمير زياد على السلطان انه يعرف أسامي عامة الشيعة بالعراق فامر السلطان ان يسميهم ، فجرد فعلق بين العقارين وضرب مائة سوط ، وقال الفضل فسمعت ابن أبي عمير يقول لما ضرب وبلغ الضرب مائة سوط أبلغ الضرب الألم إلى وكدت ان اسمى ، فسمعت نداء محمد بن يونس بن عبد الرحمن يقول يا محمد بن أبي عمير اذكر موقفك بين يدي اللّه عز وجل فتقويت بقوله وصبرت ولم اخبر والحمد للّه قال الفضل فاضربه في هذا الشان أكثر من مائة ألف درهم . قال محمد بن مسعود سمعت الحسن بن علي بن فضال يقول كان محمد بن أبي عمير أفقه من يونس واصلح وأفضل ، وجدت في كتاب أبى عبد اللّه الشاذاني بخطه سمعت أبا محمد الفضل بن شاذان يقول دخلت العراق فرأيت واحدا يعاتب صاحبه ويقول : له أنت رجل عليك عيال وتحتاج ان تكتسب عليهم ، وما آمن ان تذهب عيناك لطول سجودك ، فلما أكثر عليه قال أكثرت على ويحك لو ذهبت عين أحد من السجود لذهبت عين ابن أبي عمير ، ما ظنك برجل كان إذا سجد سجدة الشكر بعد صلاة الفجر فما يرفع رأسه الا عند زوال الشمس ، وسمعته يقول : اخذ يوما شيخى بيدي وذهب إلى ابن أبي عمير فصعدنا اليه في غرفة وحوله مشايخ يعظمونه ويبجلونه فقلت لأبي من هذا فقال : هذا ابن أبي عمير قلت الرجل الصالح العابد قال نعم سمعته يقول : وضرب ابن أبي عمير مائة خشبة عشرين خشبة بأمر هارون وتولى ضربه السندي بن شاهك على التشيع ، وحبس فادى مائة واحدى