الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

203

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

لما يقولون والاقرار لهم بالفقه والعلم وعنه يروى ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى وغيرهم من اجلاء فقهاء أصحاب الحديث وكبرائهم ، وبالجملة قد أورد الشيخ في أصحاب الصادق عليه السّلام جماعة حجة ، انما روايتهم عنه بالسماع من أصحابه الموثوق بهم والاخذ من أصولهم المعول عليها ذكر كلا منهم وقال اسند عنه فمنهم من لم يلقه ولم يدرك عصره ومنهم من ادركه ولقيه ، ولكن لم يسمع منه رأسا ولا شيئا قليلا ، واستقصاء ذلك طويل المسافة جدا فان اشتهيت فعليك بمراجعة كتاب الرجال واحصاء ما فيه على تدبر وتدرب وبصيرة ، وكذلك في أصحاب الباقر عليه السّلام عدة من هذا القبيل ، وعلى هذا السبيل . فاذن قد استبان من ذلك كله حق الاستبانة الفرق هنا لك بين أصحاب الرواية بالاسناد عنه وأصحاب الرواية بالسماع منه وأصحاب اللقاء من دون الرواية مطلقا ، الا ان ذلك المسلك في كتاب الرجال يبتدء من لدن أصحاب الباقر عليه السّلام فهذه « 1 » واضحة جليلة النفع عظيمة الجدوى في هذا العلم فكن منها على ذكرى ، عسى ان تستجد بها في مواضع عديدة انتهى تلك الراشحة ولنقتصر في هذا المقصد على هذا القدر وسيأتي في يحيى بن القاسم تفصيل آخر ان شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) اى هذه الراشحه ، منه دام ظله