الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

199

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وليس رمزا لأصحاب الصادق عليه السّلام من كتاب رجال الشيخ كما في منهج المقال حتى لا يلزم الاضمار المرجوع على تقدير كون تلك اللفظة مبنية للفاعل بل هو على ما يظهر من أول الكتاب ، ومن تتبع كلماته رمز الصادق عليه السّلام ذكره هنا كي يعلم أن الرجل من أصحابه عليه السّلام ، والرمز الثاني للإشارة إلى أن ما بعده مأخوذ من رجال الشيخ فلا تغفل ، وقد وافقهما على ذلك العلامة المجلسي صاحب الوجيزة كما يظهر من المراجعة اليه من مشايخنا المعاصرين ، ومولينا محمد تقي المجلسي ففي تعليقات المحقق البهبهاني ره على منهج المقال قولهم اسند عنه ، قيل معناه سمع منه الحديث ولعل المراد على سبيل الاستناد والاعتماد ، والا فكثير ممن سمع عنه ليس ممن اسند عنه قال جدى ره يعنى مولينا محمد تقي المجلسي المرادي روى عنه الشيوخ ، واعتمدوا عليه وهو كالتوثيق ، ولا شك ان هذا المدح أحسن من لا باس به انتهى قوله ، وهو كالتوثيق لا يخلو من تأمل ، نعم ان أراد منه التوثيق بما هو أعم من العدل الامامي ، فلعله لأباس به فتأمل ، لكنه لعله توثيق من غير معلوم الوثاقة ، اما انه روى عنه الشيوخ كلا حتى يظهر وثاقته لبعد اتفاقهم على الاعتماد على من ليس بثقة بعد اتفاق كونهم بأجمعهم غير ثقات ، فليس بظاهر نعم ربما يستفاد منه مدح وقوة ، لكن ليس بمثابة قولهم لا باس به بل أضعف منه لو لم نقل بافادته التوثيق ، وربما يقال بايمائه إلى عدم الوثوق ، ولعله ليس كذلك فتأمل ، انتهى كلامه رفع مقامه . وفي القوانين بعد كلام : فمن أسباب الوثاقة وقرائنها ما نقلناه سابقا ، ومنها قولهم عين ووجه وساق الكلام إلى أن قال ، ومنها قولهم اسند عنه يعنى سمع منه الحديث على وجه الاستناد إلى غير ذلك مما يستفاد منه التوثيق والحسن مما هو مذكور في كتب الرجال وغيرها انتهى كلامه رفع مقامه . وعليه لا أرى له معنى محصلا ولا يلايم ما ذكره المولى المجلسي في بيان معناه كون سفيان الثوري وجم غفير من المهملين الذين لم يذكر لهم أصل ولا