الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
196
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أيضا قلت هو أيضا غير نقى بل ضعيف ، فلا يمكن الأستدل به ، على أنه يمكن ان يقال كان كلام الصادق عليه السّلام ومنهم أبو بصير فنقله بعض الرواة بالمعنى ووهم في النقل ونحوه الكلام في الحديثين السابقين ، فإنه يمكن ان يكون البيان الواقع فيهما وقع من بعضهم اشتباها ، وسيجئ في الفصل الحادي عشر من أحوال يحيى بن القاسم ما يؤيد ذلك فلاحظه وبالجملة للخدشة في كلام أهل الرجال والأحاديث المذكورة سندا ومتنا مجال ، ولما لم نظفر في كتب الاخبار فيما وقفنا عليه من روايات ليث المرادي مما صرح به باسمه مقيدا بالمرادى أو نحوه في السند ، وهو أربعون حديثا بروايته عن أبي جعفر عليه السّلام من دون واسطة ، وكان من البعيد ان يكون راويا عنه عليه السّلام وممن أحيى أحاديثه وان يكون هذا من الاتفاقيات وقال الشيخ في الفهرست روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن موسى عليه السّلام فذكر روايته عن أبي الحسن موسى عليه السّلام مع الظاهر أنها مما لم يذكره غيره للقلة والندور ، ولم يذكر روايته عن أبي جعفر عليه السّلام وكان الظاهر على تقدير كونه من رواته عليه السّلام ، وممن أحيى أحاديثه عليه السّلام ان يكون ممن عاش نحوا من مائة سنة على زعم الكليني وكان ذلك نادرا ومما لم يذكره أحد يمكننا القول بأنه ما روى عنه عليه السّلام كما هو مقتضى الأصل أيضا ولو قطعنا النظر عن بعض ذلك وأردنا الجمع بين بعضها الاخر ، وبين ظاهر ساير أقوال أهل الرجال والاخبار ، لتعين العمل بالظاهر ما لم يعارضه قاطع ، فنقول : الظاهر أنه لم يصل الينا من رواياته عنه عليه السّلام الا ما هو قليل وان لم نعرفه بالخصوص ، فاذن الظاهر أن المراد بابى بصير فيما وقع مطلقا ، وكان راويا عن أبي جعفر عليه السّلام هو يحيى بن القاسم الحاقا له بالأعم الأغلب لا سيما وستعرف انه حيثما وقع كذلك ينصرف اليه وان كان راويا عن غيره عليه السّلام هذا . الفصل التاسع فيمن وقفت عليه ممن روى عنه أو روى هو عنه أقول : قد مر بعضهم فيما مر وممن وجدت روايته عنه أيضا هاشم أبو سعيد