الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

189

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الحديد على من مزق كتابه بالحديد » الحديث . وهذا نصه الطريق صحيح على الأصح ، فان عمرو بن سعيد المدائني ثقة من أصحاب أبى الحسن الرضا عليه السّلام قد وثقه النجاشي ولم يذكر غميزة فيه ولا طعنا في مذهبه ، وانما روى أبو عمر والكشي عن نصر بن الصباح انه فطحى ، ولكن قال نصر لا اعتمد على قوله ، وأبو بصير هو ليث المرادي كما هو المتبين من الطبقة ، انتهى . ولعله سقط من نسخة نقلنا منها تلك العبارة كلمة العلامة بعد قوله ، ولكن قال : ففيه نظر ، اما أولا : فلما تبين لك من رواية عاصم بن حميد عن أبي بصير يحيى ، وعدم ثبوت روايته عن ليث المرادي وليت شعري كيف غفل ، وقال هو ليث المرادي كما هو المتبين من الطبقة ، واما ثانيا : فلان المحقق الاسترآبادي حكى في الفائدة الرابعة من الفوائد التي ذكرها في خاتمة منهج المقال عن الشيخ الطوسي أنه قال في كتاب الغيبة ، ومنهم يعنى ومن الممدوحين ممن يختص كل منهم بامام من الأئمة عليهم السّلام ، ويتولى له الأمر أيوب بن نوح بن دراج ذكر عمرو بن سعيد المدايني وكان فطحيا ، قال : كنت عند أبى الحسن العسكري عليه السّلام بصريا إذ دخل أيوب بن نوح ووقف قدامه فامره بشيئ ثم انصرف ، والتفت إلى أبو الحسن وقال عمرو ان أحببت ان تنظر إلى رجل من أهل الجنة فانظر إلى هذا ، وعليه فجارح عمرو بن سعيد لم ينحصر في نصر بن الصباح الذي قال العلامة لا اعتمد على قوله بل الشيخ أيضا من الجارحين فلو كان عمرو بن سعيد الذي روى عن عبد الملك بن أبي ذر هو المدايني الثقة كان الطريق موثقا لا صحيحا واما ثالثا فلان الشيخ ذكر في أصحاب الباقر عليه السّلام ما نصه عمرو بن سعيد ، وذكر في أصحاب الصادق عليه السّلام ما نصه عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي الكوفي اسند عنه ، وأبو جعفر الباقر عليه السّلام قبض سنة اربع عشرة ومائة ، وبدوز من امامة أبى الحسن الهادي عليه السّلام أواخر سنة عشرين ومائتين ، وقد عرفت مما نقلناه من غيبة الشيخ ان عمرو بن سعيد المدائني قد أدرك زمن امامة