الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
175
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وتفسيره بليث المرادي متى كان الراوي عنه عاصم بن حميد أو عبد اللّه بن مسكان انتهى . بل لم أقف فيمن وقفت على كلامه على أحد ممن عاصر صاحب المدارك أو تأخر عنه سوى صاحب المنتقى وولده خالفهم في ذلك ، ولى فيه تأمل فان في الكافي ، وفي رواية ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « حد ما حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من المدينة رباب إلى قاقم والعريض والنقب من قبل مكة » وأيضا قد روى فيه باسناده عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل « ان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهم فريضة فنصف ما فرضتم الا ان يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ، قال هو الأب أو الأخ أو الرجل يوصى اليه والذي يجوز امره في مال المرأة فيبتاع لها فتجيز فإذا عفى فقد جاز . وباسناده عنه عن أبي بصير عن أحدهما في قول اللّه تعالى « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ » الأية فقال : نزلت في خوات بن جبير الأنصاري ، وكان مع النبي صلّى اللّه عليه واله : في الخندق وهو صائم فأمسى وهو على تلك الحال ، وكانوا قبل ان تنزل هذه الآية إذا نام أحدهم حرم عليه الطعام والشرب فجاء خوات إلى أهله حين امسى فقال : هل عندكم طعام فقالوا : لا تنم حتى نصلح لك طعاما فاتكأ فنام فقالوا له : قد فعلت فقال : نعم فبات على تلك الحال فأصبح ثم غدا إلى الخندق فجعل يغشى عليه ، فمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فلما رأى الذي به اخبره كيف كان امره فانزل اللّه تعالى فيه الآية : « وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ » . وروى في التهذيب باسناده عن عبد اللّه بن مسكان أبى بصير عن الصادق عليه السّلام قال قلت له : أيضمن الامام الصلاة قال لا ليس بضامن . وباسناده عنه عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ينفر في النفر الأول قال له : ان ينفر ما بينه وبين ان تصفر الشمس فان هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر ، وليبيت بمنى حتى إذا أصبح وطلعت الشمس فلينفر متى شاء .