الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

163

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

لم يكن اكمه وكان بصيرا في برهة من عمره ، واما انه كان بصيرا إلى آخره فلا يستفاد منها ، نعم مقتضى الاستصحاب ذلك وما صرح به هذان العلامتان فهو مما لم نجد به دليلا . وليس فيما مر عن الكشي من الرواية المتقدمة ولا فيما رواه أيضا في ترجمه ليث هذا عن محمد بن مسعود عن أحمد بن منصور عن أحمد بن الفضل ، وعبد اللّه بن محمد الأسدي عن ابن أبي عمير عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير قال دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فقال لي حضرت عليا عند موته قال قلت : نعم واخبرني انك ضمنت له الجنة وسألني ان أذكرك ذلك قال : صدق قال فبكيت ثم قلت جعلت فداك فما لي الست كبير السن الضعيف الضرير البصير المنقطع إليكم فاضمنها لي قال قد فعلت قال قلت : اضمنها لي على آبائك وسميتهم واحدا واحدا قال قد فعلت إلى اخر ما مر دلالة على ذلك لعدم دليل على كون أبى بصير الراوي لهما ليث المرادي ، ومجرد ذكر الكشي لهما في تلك الترجمة لا حجة فيه فان في الخلاصة وكتاب النجاشي ان فيه اى في كتاب رجال أبى عمر والكشي أغلاطا كثيرة ، وقد مر ان ذكر رواية عبد اللّه بن وضاح عن أبي بصير في ترجمة عبد اللّه بن محمد الأسدي لا وجه له وقد ذكر أيضا في تلك الترجمة ما يتعلق بيحيى ولا تعلق له بليث أصلا وهو قوله محمد بن مسعود قال سألت علي بن الحسن بن فضال عن أبي بصير قال : انه كان اسمه يحيى بن أبي القاسم وقال أبو بصير : كان يكنى أبا محمد وكان مولى لبنى أسد وكان مكفوفا إلى اخر ما قال وسيأتي وقوله حمدويه قال حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن شعيب العقرقوفي قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ربما احتجنا ان نسأل عن الشئ ممن نسأل قال عليك بالاسدى يعنى أبا بصير اما الأول فظاهر ، واما الثاني فلأن أبا بصير الأسدي هو يحيى دون ليث لكونه معروفا به كما صرح به الشيخ ولم يحمله الكشي نفسه أيضا على ليث في تسمية الفقهاء من أصحاب أبى جعفر وأبى عبد اللّه عليه السّلام فيما ظاهره انه من كلام