الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
127
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ليت شعري هل ثم هل آتينهم * أم يحولن دون دون ذاك حمامى ان تشيع بي المذكرة الو * جناء تنقى لغامها بلغام عنتر يس شملة ذات لوث * هو جل ميلع كتوم البغام تصل السهب بالسهوب إليهم * وصل خرقاء رمة في رمام في حراجيج كالحنى مجاهيض * يخدن الوجيف وخد النعام يكتنفن الجهيض ذا الرمق * المعجل بعد الحنين بالأرزام وحدث نضر بن مزاحم المنقري انه رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله في النوم وبين يديه رجل ينشده : من لقلب متيم مستهام . قال فسألت عنه فقيل لي : هذا الكميت الأسدي قال فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول جزاك اللّه خيرا واثنى عليه رحمه اللّه تعالى . وحكى أيضا صاعد مولى الكميت قال دخلت مع الكميت على علي بن الحسين عليه السّلام فقال : انى قد مدحتك بما أرجو ان يكون لي وسيلة عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم انشده قصيدته التي أولها : من لقلب متيم مستهام * غير ما صبوة ولا أحلام فلما اتى على آخرها قال له ثوابك نعجز عنه ولكن ما عجزنا عنه فان اللّه لا يعجز عن مكافأتك اللهم اغفر للكميت اللهم اغفر للكميت ثم قسط له على نفسه وعلى أهله أربعمائة ألف درهم وقال له خذ يا ابا المستهل فقال له : لو وصلتنى بدانق لكان شرفا ولكن ان أحببت ان تحسن إلى فادفع إلى بعض ثيابك التي تلى جسدك اتبرك فيها فقام فنزع ثيابه ودفعها اليه كلها ، ثم قال : اللهم ان الكميت جاد في آل رسولك وذرية نبيك بنفسه حين ضن الناس واظهر ما كتمه غيره من الحق فاحيه سعيدا وأمته شهيدا وأره الجزاء عاجلا واجزل له جزيل المثوبة عاجلا فانا قد عجزنا عن مكافاته ، قال الكميت : ما زلت اغرف بركة دعائه عليهم السّلام .