الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

115

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

من الكمتة يقال للذكر والأنثى ، ولا يستعمل الامصغرا وهو تصغير الكمت على غير قياس والاسم الكمتة وهو من الخيل بين الأسود والأحمر ، قال أبو عبيد : ويفرق بيين الكميت والأشقر بالعرف والذنب فان كانا احمرين فهو اشقرو ان كانا أسودين ، فهو الكميت . ووجه تصغيره قال سيبويه : لأنه لم يخلص له لون بعينه فينفرد به مكبرا واللّه اعلم . وذكر السيوطي في شواهده عن ابن عكرمة الضبي وقال : لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان ولا للبيان لسان ، اخرجه ابن عساكر . وبالجملة الكميت بن زيد بن خنيس بن مجالد أبو المستهل الأسدي الكوفي شاعر زمانه وفصيح دورانه بل اشعر الناس كما ذكر ، يقال : ان شعره أكثر من خمسة آلاف ومأتين وتسعة وثمانين بيتا . روى عن الفرزدق وأبى جعفر الباقر عليه السّلام ومذكور مولى زينب بنت جحش ، وعنه والبة بن الحباب الشاعر وحفص بن سليمان الغاضرى وأبان بن تغلب وآخرون . وقال أبو عبيدة لو لم يكن لبنى أسد منقبة غير الكميت لكفاهم . وقال شيخنا الطوسي ره : كميت بن زيد الأسدي أبو المستهل كوفي مات في حياة الصادق عليه السّلام وكان من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام . وقال محمد بن مسلمة كانت ولادته أيام مقتل الحسين بن علي عليهم السّلام يعنى سنة واحد وستين . ووفاته في سنة ست وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد ، وكان سبب موته ما رواه حجر بن عبد الجبار قال خرجت الجعفرية على خالد القسري وهو يخطب على المنبر ولا يعلم بهم فخرجوا نحو الثمانين ينادون لبيك جعفر لبيك وعرف خالد خبرهم فدهش فلم يعلم ما يقول فرقا قال أطعموني ماء ثم خرج الناس إليهم فاخذوا فجعل يجيىء بهم إلى المسجد ، ويأخذ طن قصب فيطلى بالنفط