الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

113

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

أيضا ، ثم أراد سلوك طريق آخر فعنعه وأشار اليه إشارات فهم منها انه يريد ان يدله على طريق مأمون فتقدم الأسد وسار الكميت خلفه إلى أن ابلغه المامن وحدث محمد بن سهل صاحب الكميت قال دخلت مع الكميت على أبى عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام في أيام التشريق فقال له : جعلت فداك الا أنشدك قال إنها أيام عظام ، قال : انها فيكم ، قال : هات وبعث أبو عبد اللّه إلى ابعض أهله فقرب فأنشده : الأهل عم في رايه متأمل * وهل مدبر بعد الاسائة مقبل وهل أمة مستيقظون لدينهم * فيكشف عنه النعسة المتزمل فقد طال هذا النوم واستخرج الكرى * مساويهم لو كان ذا الميل يعدل وعطلت الاحكام حتى كأننا * على ملة غير التي نتنحل كلام النبيين الهداة كلامنا * وافعال أهل الجاهلية نفعل رضينا بدنيا لا نريد فراقها * على اننا فيها نموت ونقتل ونحن بها مستمسكون كأنها * لنا جنة مما نخاف ومعقل فكثر البكاء حتى اتى على هذا البيت : يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا اخرا اسدى له الغى أول فلما مر على قوله في الحسين عليه السّلام : كان حسينا والبهاليل حوله * لا سيا فهم ما يختلى المتبقل وغاب نبي اللّه عنهم وفقده * على الناس رزء ما هناك مجلل فلم ار مخذولا أجل مصيبة * وأوجب منه نصرة حين يخذل فرفع أبو عبد اللّه عليه السّلام يديه فقال : « اللهم اغفر للكميت ما قدم وما اخر وما أسر وما اعلن واعطه حتى يرضى » . وحدث صاعد مولى الكميت قال دخلنا على أبى جعفر محمد بن علي عليه السّلام فأنشده الكميت فأعطاه ألف دينار وكسوة ، فقال له الكميت : واللّه ما أحببتكم