الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
11
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فاقصد علي بن جعفر بحوائجك فاجتنبوا فارسا وامنعوا من ادخاله في شيىء من أموركم تفعل ذلك أنت ومن أطاعك من أهل بلادك فإنه قد بلغني ماتموه على الناس فلا تلتفوا اليه ان شاء اللّه تعالى » وذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه ان من الكذابين المشهورين الفاجر فارس بن حاتم القزويني . حدثني الحسن بن الحسين بن بندار القمي قال حدثني سعد بن عبد اللّه ابن أبي خلف القمي قال حدثني محمد بن عيسى بن عبيدان أبا الحسن العسكري عليه السّلام امر بقتل فارس بن حاتم وضمن لمن يقتله الجنة فقتله جنيد وكان فارس فتانا يفتن الناس ويدعوهم إلى البدعة فخرج من أبى الحسن عليه السّلام هذا فارس لعنه اللّه يعمل من قبلي فتانا داعيا إلى البدعة ، فدمه هدر لكل من قتله ، فمن هذا الذي يريحنى منه ويقتله وانا ضامن له على اللّه الجنة » ؟ قال سعد وحدثني جماعة من أصحابنا من العراقيين وغيرهم بهذا الحديث عن جنيد ثم سمعته انا بعد ذلك من جنيد قال ارسل إلى أبو الحسن العسكري يأمرني بقتل فارس بن حاتم القزويني لعنه اللّه ، فقلت لا حتى اسمعه منه يقول لي ذلك يشافهنى به ، قال فبعث إلى فدعاني فصرت اليه فقال : آمرك بقتل فارس بن حاتم وناولني دراهم من عنده فقال اشتر بهذه سلاحا واعرضه على فاشتريت سيفا فعرضته عليه ، فقال رد هذا وخذ غيره قال : فرددته فأخذت مكانه ساطورا فعرضته عليه فقال نعم هذا ، فجئت إلى فارس وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء فضربته على رأسه فصرعته فثنيت عليه فسقط ميتا ، ووقعت الصيحة ورميت الساطور من يدي فاجتمع الناس فأخذت إذ لم يوجد هناك أحد غيرى فلم يروا معي سلاحا ولا سكينا وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئا ولم ير اثر الساطور بعد ذلك . قال سعد وحدثني محمد بن عيسى بن عبيد انه كتب إلى أيوب بن نوح يسأله عما خرج اليه في الملعون فارس بن حاتم في جواب كتاب الجبلي على