ابن حجر العسقلاني
476
الإصابة
وقد أخرجه البيهقي في الدلائل من هذا الوجه وقال هذا منقطع قلت يعضده ما أخرجه الزبير بن بكار حدثنا عثمان عن الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عروة بن الزبير قال كان بلال لجارية من بني جمح وكانوا يعذبونه برمضاء مكة يلصقون ظهره بالرمضاء لكي يشرك فيقول أحد أحد فيمر به ورقة وهو على تلك الحال فيقول أحد أحد يا بلال والله لئن قتلتموه لأتخذنه حنانا وهذا مرسل جيد يدل على أن ورقة عاش إلى أن دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام حتى أسلم بلال والجمع بين هذا وبين حديث عائشة أن يحمل قوله ولم ينشب ورقة أن توفى أي قبل أن يشتهر الاسلام ويؤمر النبي صلى الله عليه وسلم بالجهاد لكن يعكر على ذلك ما أخرجه محمد بن عائذ في المغازي من طريق عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن عكرمة عن بن عباس في قصة ابتداء الوحي وفيها قصة خديجة مع ورقة بنحو حديث عائشة وفي آخرها لئن كان هو ثم أظهر دعاءه وأنا حي لا بلين الله من نفسي في طاعة رسوله وحسن مؤازرته فمات ورقة على نصرانيته كذا قال لكن عثمان ضعيف قال الزبير كان ورقة قد كره عبادة الأوثان وطلب الدين في الآفاق وقرأ الكتب وكانت خديجة تسأله عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم فيقول لها ما أراه الا نبي هذه الأمة الذي بشر به موسى وعيسى وفي المغازي الكبير لابن إسحاق وساقه الحاكم من طريقه قال حدثني عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان بن العلاء بن حارثة الثقفي وكان راعيه قال قال ورقة بن نوفل فيما كانت خديجة ذكرت له من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يا للرجال وصرف الدهر والقدر الأبيات وفيها هذي خديجة تأتيني لأخبرها وما لنا بخفي الغيب من خبر