ابن حجر العسقلاني
448
الإصابة
الهباءة ولجاج الرهان يوم قيس وهزيمتك يوم الأحزاب في موعظة طويلة فلم يقبل منه ففارقه وقال فيه شعرا وكان هرم بن قطبة يقضي بين العرب في الجاهلية وقد تنافر إليه عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة فاستخفى منهما ذكر ذلك أبو عبيدة في كتاب الديباج وقال أسلم هرم بن قطبة وقال عمر في خلافته لمن كنت حاكما بينهما لو حكمت فقال أعفني فوالله لو أظهرت هذا لعادت الحكومة جذعة فقال صدقت والله وبهذا العقل أحكمت وروى هذه القصة أبو الحسين الرازي والد تمام في فوائده من طريق الشافعي قال حدثني غير واحد فذكرها وقال الجاحظ في كتاب البيان أول ما رآه عمر أراد أن يكشفه يستثير ما عنده لأنه كان دميم الخلقة ملتفا في بت في ناحية البيت فلما أجابه بهذا الحديث أعجب به وأورد قصة المنافرة مطولة بن دريد في أماليه من طريق بن الكلبي عن أبيه عن أبي مسكين عن أشياخهم ( 9066 ) الهرمزان الفارسي كان من ملوك فارس وأسر في فتوح العراق وأسلم على يد عمر ثم كان مقيما عنده بالمدينة واستشاره في قتال الفرس وقال القاضي إسماعيل بن إسحاق حدثنا يحيى بن عبد الحميد حدثنا عباد بن العوام عن حصين عن عبد الله بن شداد قال كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الهرمزان من محمد رسول الله اني أدعوك إلى الاسلام أسلم تسلم الحديث وقال الشافعي أنبأنا الثقفي وابن أبي شيبة حدثنا مروان بن معاوية كلاهما عن حميد عن أنس حاصرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر فقدم به عليه فاستفخمه فقال له تكلم لا بأس وكان ذلك تأمينا من عمر هكذا جاء مختصرا ورواها علي بن حجر في فوائد إسماعيل بن جعفر مطولة قال عن حميد عن أنس بعثني أبو موسى بالهرمزان إلى عمر وكان نزل على حكمه فجعل عمر يكلمه فجعل لا يرجع إليه الكلام فقال له تكلم فقال له أكلام حي أم كلام ميت قال تكلم لا بأس عليك قال كنا وأنتم يا معشر العرب ما خلى الله بيننا وبينكم نستعبدكم