ابن حجر العسقلاني
387
الإصابة
مسلمة بن عبد الله بن شريك النخعي وكان قد أدرك معاوية قال كان فنا رجل يقال له نباتة بن يزيد النخعي خرج في زمن عمر بن الخطاب غازيا في نفر من الحي حتى إذا كانوا بموضع ذكره نفق حماره فوثب رجل من الحي يقال له علان بن رهيل من النخع فأخذ قلادته فقالوا له هل لك أن نحملك معنا قال لا إذهبوا ودعوني فلما أدبروا عنه قام فتوضأ ثم ركع ركعتين ثم قال اللهم انك تعلم أني أسلمت طائعا وقد خرجت مجاهدا أريد وجهك فأحي لي حماري ولا تجعل لاحد على منة ثم سجد ورفع رأسه فإذا هو بحماره قائم فقام فأوكفه ثم لحق بأصحابه وقد ذكر هشام بن الكلبي هذه القصة في نسب النخع وقال في آخرها حتى غزوا قزوين ثم رجع فباعه بعد في الكوفة ( 8874 ) نبيه بن صواب ينظر من ( 8875 ) النجاشي ملك الحبشة اسمه أصحمة تقدم في حرف الألف ( 8876 ) النجاشي الشاعر الحارثي اسمه قيس بن عمرو بن مالك بن معاوية بن خديج بن حماس بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب يكنى أبا الحارث وأبا مخاشن له إدراك وكان في عسكر علي بصفين ووفد على عمر بن الخطاب ولازم علي بن أبي طالب وكان يمدحه فجلده في الخمر ففر إلى معاوية يدل على إنه عمر طويلا أن معاوية سأله من أعز العرب قال رجل مررت به يقسم الغنائم على باب بيته بين الحليفين أسد وغطفان قال من هو قال حصين بن حذيفة بن بدر انتهى وحصين هو والد عيينة الذي كان رئيس غطفان يوم الأحزاب ومات أبوه قبل البعثة أو بعدها بيسير وقيل اسم النجاشي سمعان وترجمه بن العديم في تاريخ حلب في حرف النون فقال نجاشي بن الحارث بن كعب الحارثي ذكر أبو أحمد العسكري في ربيع الآداب أن النجاشي الشاعر مر بأبي سماك الأسدي في رمضان فدعاه إلى الشرب فأجابه فبلغ عليا فهرب أبو سماك وأخذ النجاشي فجلده علي فطرح عليه هند بن عاصم نفسه ورمى عليه جماعة من وجوه الكوفة أربعين مطرفا وجعل بعضهم يقول هذا من قدر الله فقال النجاشي ضربوني ثم قالوا قدر الله لهم شر القدر ثم هرب إلى الشام وقال المرزباني النجاشي قدم على عهد عمر في جماعة من قومه وكان مع علي في حروبه يناضل عنه أهل الشام وذكر أن عليا جلده ثماني ثم زاده عشرين فقال له ما هذه العلاوة فقال