ابن حجر العسقلاني

361

الإصابة

وأبو بكر وعمر ومعاذ وابن مسعود ونعيم بن سلام إذ قدم بريد على النبي صلى الله علي وآله وسلم من بعث بعثه فقال أبو بكر يا رسول الله ما رأيت نعيما أسرع إيابا ولا أكثر مغنما من هؤلاء قال يا أبا بكر ألا أدلك على ما هو أسرع إيابا وأكثر مغنما من صلى صلاة الغداة في جماعة ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس وقع لنا بعلو في المعرفة لابن منده ورواه أبو عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك عن نعيم بن سلامة رجل من بني سليم وكان قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم ( 8799 ) نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي المعروف بالنحام قيل له ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال له دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم وأخرج بن قتيبة في الغريب من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال خرجنا في سرية زيد بن حارثة التي أصاب فيها بني فزارة فأتينا القوم خلوفا فقاتل نعيم بن النحام العدوي يومئذ قتالا شديدا والنحمة هي السعلة التي تكون في آخر النحنحة الممدود آخرها قال خليفة أمه فاختة بنت حرب بن عبد شمس وهي عدوية أيضا من رهط عمرو قال البخاري له صحبة وقال مصعب الزبيري كان إسلامه قبل عمر ولكنه لم يهاجر إلا قبيل فتح مكة وذلك لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم فلما أراد أن يهاجر قال له قومه أقم ودن بأي دين شئت وكان بيت بنى عدي بيته في الجاهلية حتى تحول في الاسلام لعمر في بني رزاح وقال الزبير ذكروا أنه لما قدم المدينة قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا نعيم إن قومك كانوا خيرا لك من قومي قال بل قومك خير يا رسول الله قال إن قومي أخرجوني وإن قومك أقروك فقال نعيم يا رسول الله إن قومك أخرجوك إلى الهجرة وإن قومي حبسوني عنها