ابن حجر العسقلاني
344
الإصابة
والقصة التي ذكرها بن عبد البر أخرجها الواقدي في المغازي مطولة ثم قال أنبأنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن أبيه قال كان النضير بن الحارث من أعلم الناس وكان يقول الحمد لله الذي أكرمنا بالاسلام ومن علينا بمحمد ولم نمت على ما مات عليه الآباء لقد كنت أوضع من قريش في كل وجهة حتى كان عام الفتح وخرج إلى حنين فخرجنا معه ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نعين عليه فلم يمكنا ذلك فلما صار بالجعرانة فوالله إني لعلي ما أنا عليه إن شعرت إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلقاني بفرحة فقال النضير قلت لبيك قال هذا خير مما أردت يوم حنين قال فأقبلت إليه سريعا فقال قد آن لك أن تبصر ما أنت فيه فقلت قد أرى فقال اللهم زده ثباتا قال فوالذي بعثه بالحق لكان قلبي حجرا ثباتا في الدين ونصرة في الحق ثم رجعت إلى منزلي فلم أشعر إلا برجل من بني الدئل يقول يا أبا الحارث قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمائة بعير فأجزني منها فإن علي دين قال فأردت ألا آخذها وقلت ما هذا منه إلا تألف ما أريد أن أرتشي على الاسلام ثم قلت والله ما طلبتها ولا سألتها فقبضتها وأعطيت الدئلي منها عشرا وللنضير هذا ولد يقال له المرتفع ومرتفع لقب واسمه محمد وإليه ينسب البئر الذي يقال له بئر بن المرتفع بمكة النون بعدها الظاء ( 8742 ) نظير المزني ذكره أبو موسى في الذيل من طريق أبي إسحاق المستملي ثم من طريق محمد بن إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن سلمة عن بن شهاب عن إسماعيل بن أبي حكيم عن نظير المزني أو المدني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله إذا سمع قراءة لم يكن الذين كفروا يقول أبشر عبدي فو عزتي لا أنساك على حال من أحوال الدنيا والآخرة قال المستملي ذكر لابن طرخان فلم يعرفه وقال الحديث أكثر من أن يحصى انتهى وعبد الله بن سلمة واهي الحديث النون بعدها العين ( 8743 ) نعامة الضبي والد يزيد