ابن حجر العسقلاني
304
الإصابة
الله صلى الله عليه وسلم أطولكن طاقا أعظمكن أجرا الحديث وقال محمد بن قدامة الجوهري في كتاب الخوارج ولد المهلب عام الفتح وقال الحاكم ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإن أباه وفد على أبي بكر ومعه عشرة من أولاده وكان المهلب أصغرهم فنظر إليه عمر فقال لأبي صفرة هذا سيدهم وأشار إلى المهلب فذكره وقول الحاكم في مولده يعارضه ما تقدم في ترجمة حذيفة بن اليمان الأزدي إن أبا صفرة كان في خلافة أبي بكر غلاما لم يحتلم فكيف يولد له قبل ذلك بأربع سنين وقد وافق الحاكم على ذلك من أرخ وفاته سنة ثلاث وثمانين وأنه مات وهو بن ست وسبعين سنة وذكر بن سعد أن أبا صفرة كان ممن ارتد ثم راجع الاسلام ووفد على عمر وأورده في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة وقال العسكري روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وإنما قدم هو وأبوه المدينة في زمن عمر قلت الأثر الأول أخرجه عبد الرزاق في مصنفه قال وفد أبو صفرة على عمر في عشرة من ولده أصغرهم المهلب فقال له عمر هذا سيد ولدك وقد أخرج أصحاب السنن من رواية المهلب عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن يبيتوكم فليكن شعاركم حم لا ينصرون وليس له في السنن غيره وأخرج له أحمد من روايته عن سمرة بن جندب حديثا روى أيضا عن بن عمر وابن عمرو والبراء يروي عنه سماك بن حرب وأبو إسحاق السبيعي وعمر بن سيف وقال بن قتيبة كان أشجع الناس وحمى البصرة من الخوارج بعد أن جلا عنها أهلها ولم يكن يعاب إلا بالكذب قلت وذكر المبرد أنه كان يفعل ذلك في حروبه وقال أبو عمر هو ثقة وأما من عابه بالكذب فلا وجه له لأنه كان يحتاج لذلك في الحرب يخادع الخوارج فكانوا يصفونه لذلك بالكذب غيظا منهم عليه وقال بن عبد البر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وروى محمد بن