ابن حجر العسقلاني
206
الإصابة
قال بن حبان في ثقات التابعين ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان من عباد أهل البصرة وزهادهم وقال الذهبي في التجريد تابعي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وذكر له بن سعد مناقب كثيرة وقال كان ثقة له فضل وورع وعقل وأدب وقال أحمد في الزهد حدثنا أبو النضر حدثنا سليمان بن المغيرة وكان مطرف إذا دخل منزله سبحت معه ابنة ابنته وقال غيره كان يركب الخيل ويلبس المطارف ويغشى السلطان ولكنه على جانب كبير من الصلابة في الدين وقال يزيد بن عبد الله بن الشخير أخوه أنا أكبر من الحسن بعشر سنين وأخي مطرف أكبر بعشر سنين كذا قال وهذا لو كان ثابتا وروينا في كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا بسند جيد عن حميد بن هلال كان بين مطرف ورجل شئ فقال له مطرف إن كنت كاذبا فعجل الله حينك فسقط مكانه ميتا ومن شدة خوفه ما رواه يعقوب بن سفيان عنه بسند صحيح قال لو أتاني آت من ربي فخيرني بين أن يخبرني أنا من أهل الجنة أو من أهل النار أو أصير ترابا لاخترت أن أصير ترابا وروى مطرف عن أبيه وعثمان وعلي وعمار وعائشة وغيرهم روى عنه أخوه أبو العلاء يزيد وحميد بن هلال وغيلان بن جرير وثابت البناني وقتادة وآخرون ومناقبه كثيرة قال العجلي ثقة من كبار التابعين مات في إمارة الحجاج بعد الطاعون الذي كان سنة سبع وثمانين ( 8344 ) مطهر ولد سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم ذكره بن ظفر الحموي في كتاب البشر بخير البشر لما عد أولاد النبي صلى الله عليه وسلم من خديجة وقال وبعض الناس يسميه الطاهر وهو سهو فإن الطاهر هو بن أبي هالة وهو من خديجة أيضا ولم يذكر مستنده فيما زعم وما المانع أن تكون خديجة سمت أحد أولادها من النبي صلى الله عليه وسلم ولد لها من غيره وذلك موجود في العرب كثيرا وسبقه إلى ذلك غيره