الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

4

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

والمشهور حسنه ، وسيجئ في ابنه الفضل تعداده في جملة من روى عنه على وجه يؤمى إلى نباهته ، وفي : محمد بن أبي عمير قال سئلت أبى رحمه اللّه وهو أيضا انه من امارات الحسن والجلالة ، فتأمل . وفي : « الوجيزة » شاذان مجهول . ونعم ما قيل : ان أبا الفضل فتى الخليل * شاذان ذو علم وذو تفضيل شاذان بن جبرئيل وهو الشيخ أبو الفضل سديد الملة والدين ابن إسماعيل بن أبي طالب القمي نزيل مهبط وحى اللّه ودار هجرة رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ، كما عبر عنه بهذه الصورة في طرق الإجازات : هو الفاضل الكامل المحدث البارع الثقة الجليل ، المعاصر لصاحب السرائر ، وله : كتاب الفضائل المعروف الذي فيه من نوادر اخبار المناقب والمعجزات الطريفة ما لا يخفى ، واليه ينتهى سلسلة حديث مولود النبي صلى اللّه عليه واله ، وتزوج أبيه من أمه وما يتبع ذلك من المعجزات الطويلة ، وكذلك حديث مفاخرة الزهراء البتول مع أمير المؤمنين عليه السّلام بحضرة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فيما خصهما تبارك وتعالى به من الكرامة والأوصاف ، وحديث مفاخرة مولينا الحسين عليه السّلام أيضا مع أبيه صلوات اللّه عليهما في تلك الحضرة المقدسة ، وكذلك حديث تكلم سلمان الفارسي الموتى ومجاوبتهم إياه في مرض موته بالمدائن ، وهو طويل وقد ذكره بهذه الصورة بسم اللّه الرحمن الرحيم حدثنا الامام شيخ الاسلام أبو الحسن علي بن محمد المهدى ، وبالاسناد الصحيح عن الأصبغ بن نباتة أنه قال كنت مع سلمان الفارسي رحمه اللّه وهو أمير المدائن في زمان أمير المؤمنين على ابن أبي طالب عليه السّلام وذلك أنه قد ولاه المدائن عمر بن الخطاب فقام إلى ولى الامر على ابن أبي طالب عليه السّلام قال الأصبغ فاتيته يوما وقد مرض مرضه الذي مات فيه قال فلم أزل أعوده في مرضه حتى اشتد به الامر وأيقن بالموت قال فالتفت إلى وقال لي يا اصبغ عهدي برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول يا سلمان سيكلمك ميت إذا دنت وفاتك وقد اشتهيت ان ادرى وفاتي دنت