الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
38
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
من أصحاب علي عليه السّلام وكان الحسن قد اخذ الأمان لرجال منهم مسمين بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وكان فيهم صعصعة ، فلما دخل عليه صعصعة قال اما واللّه انى كنت لا بغض ان تدخل في امانى قال انا واللّه ابغض ان اسميك بهذا الاسم ثم سلم عليه بالخلافة ، قال فقال معاوية ان كنت صادقا فاصعد المنبر فالعن عليا ، قال فصعد المنبر فحمد اللّه واثنى عليه ، ثم قال أيها الناس اتيتكم من عند رجل قدم شره وأخر خيره وانه امرني ان العن علي بن أبي طالب عليه السّلام فالعنوه لعنه اللّه ، فضج أهل المسجد باعين ، فلما رجع اليه فأخبره بما قال ، ثم قال لا واللّه ما عنيت غيرى ارجع حتى تسميه باسمه ، فرجع وصعد المنبر ، ثم قال أيها الناس ان أمير المؤمنين امرني ان العن علي بن أبي طالب فالعنوا من لعن علي بن طالب عليه السّلام ، قال فضجوا بأمين ، قال اخبر معاوية قال واللّه ما عنى غيرى أخرجوه لا يسكننى في بلد فأخرجوه ، انتهى . وفي : « منهج المقال » وقد تقدم في أحمد بن أبي نصر ذكر عيادته عليه السّلام لصعصعة أيضا عن ( كش ) فان أردت المزيد فارجع اليه . وفي تهذيب الكمال صعصعة بن صوحان أبو عمرو ويقال أبو طلحة ويقال أبو عكرمة الكوفي أخو زيد بن صوحان وسبحان بن صوحان روى عن عبد اللّه بن عباس وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب عليه السّلام وشهد معه صفين وامّره على بعض الكراديس ، روى عنه عامر بن الشعبي وعبد اللّه بن بريدة ، وقال النسائي انه ثقة ، وقال محمد بن سعد كان من أصحاب الخطط بالكوفة ، وكان خطيبا ، وكان من أصحاب علي عليه السّلام وشهد معه الجمل هو واخواه زيد وسبحان ، وكان سبحان الخطيب قبل صعصعة وكان الراية يوم الجمل بيده فقتل فاخذها زيد ، وقتل ، فاخذها صعصعة ، وتوفى بالكوفة في خلافة معاوية وكان ثقة قليل الحديث . وذكره ابن حيان في كتاب الثقات روى له النسائي حديثا واحدا عن علي عليه السّلام في النهى عن حلقة الذهب والقسي والمثيرة والجعة . وفي : « أسد الغابة » صعصعة بن صوحان كان مسلما على عهد رسول اللّه ( ص )