الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

18

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

لنا أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فإذا سئلك عن الحلال والحرام فاجبه منى ، فقلت جعلت فداك فما علامته ؟ قال رجل طويل جسيم يقال له يعقوب فإذا أتاك فلا عليك ان تجيبه عن جميع ما سئلك فإنه واحد قومه فان أحب ان تدخله إلى فأدخله . قال فو اللّه انى لفى طوافى إذ اقبل رجل طويل من اجسم ما يكون من الرجال ، فقال لي أريد ان أسئلك عن صاحبك ، فقلت عن اىّ صاحب ؟ قال : عن فلان بن فلان ، قلت : ما اسمك قال يعقوب ، قلت : ومن أنت قال رجل من أهل المغرب ، قلت : فمن اين عرفتني ، قال : اتاني آت في منامي : الق شعيبا فسله عن جميع ما تحتاج اليه ، فسئلت عنك فدللت عليك فقلت : اجلس في هذا الموضع حتى افرغ من طوافى آتيك انشاء اللّه تعالى ، فطفت ثم أتيته فكلمت رجلا عاقلا ، ثم طلب إلى أن ادخله على أبى الحسن عليه السّلام فأخذت بيده ، فاستأذنت على أبى الحسن عليه السّلام فاذن لي ، فلما رآه أبو الحسن عليه السّلام قال له يعقوب قدمت أمس ووقع بينك وبين أخيك شرفى موضع كذا وكذا شتم بعضكم بعضا ، وليس هذا ديني ولا دين آبائي ولا أنا بهذا أحدا من الناس واتق اللّه وحده لا شريك له فإنكما ستفترقان بموت ، اما ان أخاك سيموت في سفره قبل ان يصل إلى أهله وستندم أنت على ما كان منك وذلك انكما تقاطعتما فتبر اللّه اعمار كما فقال له الرجل فانا جعلت فداك متى اجلى ، قال اما ان اجلك قد حضر حتى وصلت عمتك بما وصلتها به في منزل كذا وكذا ، فزيد في اجلك عشرون . قال : فأخبرني الرجل ولقيته حاجا ان أخاه لم يصل إلى أهله حتى دفنه في الطريق قال أبو عمرو ومحمد بن عبد اللّه بن مهران ملعون والحسن بن علي بن أبي حمزة كذاب ملعون ولم اسمع في شعيب الاخيرا وأولياؤه اعلم بهذه الرواية . وفي : « ق » شعيب بن يعقوب العقرقوفي . ثم في « ظم » شعيب العقرقوفي من أصحاب أبى عبد اللّه عليه السّلام . أقول : وهذا ظاهره ان المشهور شعيب العقرقوفي هو ابن يعقوب اما كونه