الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
127
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أصحابنا ولم يوص فرفع أمره إلى القاضي في الكوفة فصير عبد الحميد بن سالم القيم بماله ، وكان رجلا خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري فباع عبد الحميد المتاع فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه بيعهن ولم يكن الميت صيرته اليه وصيته وكان قيامه بأمر القاضي لانّهنّ فروج ، قال محمد فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السّلام فقلت جعلت فداك يموت الرجل من أصحابنا فلا يوصى إلى أحد وخلف جواري فيقيم القاضي رجلا لبيعهن أو قال يقوم رجل بذلك رجلا منا ، فيضعف قلبه لأنهن فروج ، فما ترى في ذلك لي ؟ فقال عليه السّلام : ان كان القيم مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس . وذكر في النقد الرواية في شأن عبد الحميد ، وذكر في متن الرواية فصير عبد الحميد بن سالم القيم بماله وكذلك المقدس الأردبيلي رحمه اللّه ، فليلاحظ التهذيب ، إذ ما وجدت لفظ ابن سالم في نسختي مع أن ابن سالم من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السّلام وأبو جعفر في الرواية وهو الجواد عليه السّلام ، وهذا يشير إلى كونه ابن سعيد الآتي ، ولعل الكل متحد لأن الظاهر اتحاد ابن سعيد مع ابن سعد وفاقا لجدى رحمه اللّه ، وفي النقد أيضا وهو الحق . وسيجئ في محمد بن عبد الحميد ان عبد الحميد العطار مولى بجيلة ويكون لهما ( أحدهما - خ ل ) نسبة إلى الجد ، ويؤيد الاتحاد أيضا وجود لفظ ابن سالم على ما ذكرت عن المحققين فتدبر ، والمحقق الأردبيلي اتى بلفظ ابن بزيع بعد محمد بن إسماعيل لتدل على عدالته أيضا انتهى . وفي : « منتهى المقال » أقول الرواية مذكورة في أواخر زيادات الوصايا من التهذيب ، وكلمة ابن سالم موجودة فيما وقفنا عليه من النسخ ، ونقله أيضا جماعة والظاهر سقوطها من نسخة دام ظله . وقوله سلمه اللّه : مع أن ابن سالم - الخ - يمكن ان يقال إن سؤال الراوي ذلك عن الجواد عليه السّلام لا يلزم أن يكون عبد الحميد حيا يومئذ ، فلعل مراده انه اتفق ذلك ولو قبل وقت السؤال بمدة ، مع أن ابن سعيد أيضا لم يظهر بعد دركه الجواد عليه السّلام