الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
111
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
الحرير والديباج وأصناف الكسوة . وسببه ان العباس ضاع وهو صغير فنذرت ان وجدته ان نكسو البيت فوجدته ففعلت وكان اسن من رسول اللّه ( ص ) بسنتين وقيل بثلاث سنين وكان العباس في الجاهلية رئيسا في القريش واليه كانت عمارة المسجد الحرام والسقاية في الجاهلية اما السقاية فمعروفة . واما عمارة المسجد الحرام فإنه كان لا يدع أحدا يسبّ في المسجد الحرام ولا يقول فيه هجر الا يستطيعون لذلك امتناعا لان ملاء قريش كانوا قد اجتمعوا وتعاقدوا على ذلك فكانوا له أعوانا عليه وشهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيعة العقبة لما بايعه الأنصار ليشدد له العقد وكان حينئذ مشركا وكان ممن خرّج مع المشركين يوم بدر مكرها وأسر يومئذ فيمن أسر وكان قد شد وثاقه فسهر النبي ( ص ) تلك الليلة ولم ينم . فقال له بعض أصحابه ما يسهرك يا نبي اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال اسهر لانين العباس ، فقام رجل من القوم فأرخى وثاقه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مالي لا اسمع أنين العباس ؟ فقال الرجل أنا أرخيت من وثاقه فقال رسول اللّه ( ص ) فافعل ذلك بالأسرى كلهم ، وفدى يوم بدر نفسه وابني أخويه عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث ، واسلم عقيب ذلك ، وقيل إنه أسلم قبل الهجرة وكان يكتم اسلامه ، وكان بمكة يكتب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اخبار المشركين ، وكان من بمكة من المسلمين يتقوّون به وكان لهم عونا على اسلامهم ، وأراد الهجرة إلى رسول اللّه فقال له رسول اللّه ( ص ) مقامك بمكة خير ، فلذلك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم من لقى العباس فلا يقتله فإنه اخرج كرها ، وقصة الحجاج بن علاط تشهد بذلك ، وقال له النبي ( ص ) أنت آخر المهاجرين كما انني آخر الأنبياء . أخبرنا أبو الفضل الطبري الفقيه باسناده إلى أبى يعلى الموصلي قال حدثنا شعيب بن سلمة بن قاسم الأنصاري من ولد رفاعة بن رافع بن خديج حدثنا أبو مصعب إسماعيل بن قيس بن زيد بن ثابت حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال