الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
71
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وفي : « مجالس المؤمنين » الفقهاء الامامية في حق الحسن اختلافا ، وسمعت من بعض مشايخنا ان السيد رضى الدين بن طاوس رحمه اللّه عده من المقتولين ، ولم يثبت صحة ما نقله الطبرسي في الاحتجاج ، من أن أمير المؤمنين عليه السلام لما رجع من قتال أهل الجمل إلى البصرة قال للحسن ولما ذا أنت لم تخرج لنصرة أعدائنا في هذا الحرب ؟ ! فقال لانى سمعت المنادى يقول القاتل والمقتول كليهما في النار ! فقال ! علي عليه السلام : كان ذلك المنادى أخاك إبليس وصدق فيها ، فان القاتل والمقتول من جند عايشة في النار ، فقال الحسن : وانا الان علمت يا أمير المؤمنين بأنهم الهالكون هذا « 1 » وما نقل أيضا في « التوحيد الصدوق » باسناده عن عيسى بن يونس ، قال : كان ابن أبي العوجاء من تلامذه الحسن البصري ، فانحرف عن التوحيد ، فقيل له لم تركت مذهب صاحبك ؟ ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ؟ ! فقال : ان صاحبي كان مخلطا ، كان يقول طورا بالقدر ، وطورا بالجبر ، وأمثال ذلك كلها محمولة على زمان قبل زمن استبصاره على النهج المسطور ، مضافا إلى أن في المجلس الحادي والخمسين من كتاب أمالي الصدوق ، وكذا في المجلس السابع والستين منه ، وكذا في بعض المواضع ، من غرر سيدنا المرتضى رحمه اللّه كما نقل عنها ما ينافي ذلك بادي الرأي ، فليراجعها اللبيب وفي رجال الكشي كما نقل عنه ، نقلا عن الفضل بن شاذان النيسابوري ان الحسن أحد الزهاد الثمانية المعروفين وان أربعة منهم كانوا مع علي عليه السلام ومن أصحابه وكانوا زهادا اتقيآء وهم الربيع بن خثيم وهرم بن حيان وأويس القرني وعامر بن عبد قيس أو ابن عبد اللّه بن قيس ، بخلاف الأربعة الآخرين ، فان ابا مسلم يعنى الخولاني كان فاجرا مرائيا ، وكان صاحب معاوية ، ويحث الناس على قتال علي عليه السلام ، واما مسروق وهو ابن الأجدع ، فإنه كان عشار المعوية ، ومات في عمله ذلك ، ثم قال : والحسن كان يلقى كل فرق يمايهوون ويتصنع للرياسة ، وكان رئيس
--> ( 1 ) - 250 ، ج 1 ، احتجاج الطبرسي