الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
54
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
سجستان فعرف بها ، وكانت تجارته في السمن والزيت ، قيل روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وقال يونس لم يسمع من أبى عبد اللّه عليه السلام الاحديثين ، وقيل روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال النجاشي : ولم يثبت ذلك ، قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه : انه ثقة ، وقال النجاشي : كان حريز ممن شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان في حيوة أبى عبد اللّه عليه السلام ، وروى أنه جفاه وحجبه عنه ، وهذا القول من النجاشي لا يقتضى الطعن ، لعدم العلم بتعديل الراوي للجفا ، وروى الكشي ان أبا عبد اللّه عليه السلام حجبه عنه ، وفي طريقه : محمد بن عيسى وفيه قول مع أن الحجب لا يستلزم الجرح لعدم العلم بالسرفيه ، انتهى « 1 » . أقول : وان كان في محمد بن عيسى ، قول ، لكنه قوى قبول روايته ، مع أن الرواية صريحة في الجرح فيه على ما ذكره في الوسيط . ما قول الشهيد الثاني ان روايته هناك عن يونس ، وهو ضعف آخر ، فمن الاشتباه عند النظر ، ويمكن ان يقال : انه تاب ورجع ، ولذلك كان يلح فضل القباق في الاستيذان له ، والإمام عليه السلام كان يحجبه تأديبا وتنبيها على أن ذلك كان أمرا عظيما ، يعنى : ان الحجب لفعل قبيح عظيم ، واللّه أعلم . يمكن أن يقال : ان الحجب والجفآء لا يستلزم القدح ، لأنه قد يصدر ذلك عنهم عليهم السلام بالنسبة إلى الرجل خوفا عليه من ولاة الجور لاشتهاره بالاختصاص بهم سلام اللّه عليهم فيحجبونه شفقة عليه وفي « د » حريز بن عبد اللّه السجستاني كوفي ، وسافر إلى سجستان كثيرا فعرف بها ، روى عن الصادق عليه السلام [ جخ ] ثقة ، وروى جش ان الصادق عليه السلام حجبه عنه وعلى تقدير صحة الرواية لا يقتضى الجرح ، لجواز غيره ، هذا ما في الباب الأول منه « 2 »
--> ( 1 ) - 32 ، خلاصة الأقوال . ( 2 ) - 102 ، رجال ابن داود .