الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
48
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
بن فضال قال حدثني محمد بن الوليد البجلي ، قال : حدثني العباس بن هلال ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام وذكر ان حذيفة لما حضرته الوفاة وكان اخر الليل ، قال لابنته : أية ساعة هذه ؟ قالت : آخر الليل ، قال : الحمد للّه الذي بلغني هذا المبلغ ولم اوال ظالما على صاحب حق ولم أعاد صاحب حق ، فبلغ زيد بن عبد الرحمن بن يغوث : فقال : كذب واللّه لقد والى على عثمان ، فأجابه بعض من حضره أن عثمان والاه « 1 » يا أخاه زهرة ، والحديث منقطع ، انتهى « 2 » أقول : ذكره في الحاوي ، في قسم الثقاة وفي « أسد الغابة » حذيفة بن اليمان وهو حذيفة بن حسل ، ويقال : حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جزوة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبيس « 3 » بن بغيض بن ريث بن غطفان ، أبو عبد اللّه العبسي ، واليمان لقب حسل بن جابر ، وقال ابن الكلبي : هو لقب جروة بن الحارث ، وانما قيل له ذلك لأنه أصاب دما في قومه فهرب إلى المدينة وحالف بنى عبد الأشهل من الأنصار ، فسماه قومه : اليمان ، لأنه حالف الأنصار ، وهم من اليمن روى عنه ابنه أبو عبيدة ، وعمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وقيس بن أبي حازم ، وأبو وائل ، وزيد بن وهب ، وغيرهم وهاجر إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم فخيره بين الهجرة والنصرة ، فاختار النصرة ، وشهد مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم أحدا ، وقتل أبوه بها ، ويذكر عند اسمه وحذيفة صاحب سر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في المنافقين ، لم يعلمهم أحد الا حذيفة اعلمه بهم رسول اللّه
--> ( 1 ) - واللّه ، خ ل . ( 2 ) - 36 ، رجال الكشي ، وفي معجم رجال الحديث : الحديث غير منقطع ، الا ان الرواية ضعيفة بالعباس بن هلال . ( 3 ) - في المصدر : عبس .