الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

25

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وفي « جخ » حبيب السجستاني من أصحاب علي بن الحسين ، ومحمد بن علي الباقر ، وجعفر بن محمد الصادق عليهم السلام ثم في رجال الباقر عليه السلام حبيب بن المعلى السجستاني ، ثم في رجال الصادق عليه السلام حبيب بن المعلى ، قيل الظاهر أنهما واحد ، وقوله : وكان شاريا ، أي منسوب إلى الشراة ، وهم الخوارج ، سموا بذلك لأنهم قالوا : نحن شرينا أنفسنا ، أي بعناها . وفي « تعق » حكم خالى بكونه ممدوحا وكذا في : البلغة ، حكم بحسنه ولعله لحكاية الانقطاع اليهما عليهما السلام ولا يخلوا من التأمل : ثم حكم خالى بوثاقته أي بكونه ثقة أيضا ، ولعله لاتحاده عنده مع ابن المعلل الآتي لما سيجئ عنهما ، أن في بعض النسخ ابن المعلى ، ولا يخلو هذا أيضا من تأمل ، لكن الجماعة وصفوا حديثه بالصحة في كتاب الديات ، واتفاقهم على إرادة الصحة اليه بعيد . أقول : الظاهر وقوع اشتباه في نسخته سلمه اللّه تعالى من الوجيزة ، والذي رايته في نسختين ابن المعلى السجستاني ممدوح ، وابن المعلل الخثعمي ثقة ، وفي بعض نسخ الحديث : ابن المعلى ، انتهى فتدبر . وذكره في « الحاوي » في القسم الرابع والسجستان ( بكسر السين والجيم ) معرب سيستان وهي بلدة معروفة في إيران ، وناحية كبيرة واسعة فيه عمرها سجستان بن فارس ، أرضها كلها سبخة رملة والرياح فيها لا تسكن أبدا حتى بنوا عليها ارحيتهم وكل طحينهم من تلك الرحى ، وهي بلاد حارة شديدة الريح ، تنقل الرمل من مكان إلى مكان ، ولا يرى فيها بيت الا وفيه منفذ وأهلها من خيار الناس وأصح معاملة ، وهم يسارعون إلى إعانة الملهوف ومواساة الضعيف والامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وامتنعوا على بنى أمية ان يلعنوا عليا عليه السلام على منابرهم ، ومن عادتهم ان لا تخرج المرأة من منزلها أبدا فان أرادت زيارة أهلها خرجت في الليل ، ويقال في نسبة سجستان سجزى وسجستانى ، كما في قول الناظم رحمه اللّه . وذو الحماسة ابن أوس شاعر * أبو تمام مادح مجاهر