الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

319

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

يذهب اللّه « 1 » عنكم ، ولو قدر الناس كلهم على أن يحبونا ويعرفوا حقنا ويسلموا لامرنا فعلوا ، ولكن اللّه يفعل ما يشاء ويهدى اليه من أناب . وقد أجبتك في مسائل كثيرة ، فأنظر أنت ومن أراد المسائل المحقة منها ، وتدبرها ، فإن لم يكن في المسائل شفاء فقد مضى إليكم منى ما فيه حجة ومغنى ، وكثرة المسائل معيبة عند مكروهة ، انما يريد أصحاب المسائل المحقة « 2 » ليجدوا سبيلا إلى الشبهة والضلالة ، ومن أراد لبسا لبسه اللّه عليه ووكله إلى نفسه . ولا ترى أنت وأصحابك انى أجبت بذلك وان شئت صمت فداك إلى ما تقوله أنت وأصحابك ، لا تدرون كذا وكذا ، بل لا بد من ذلك نحن منه على يقين وأنتم منه في شك « 3 » . علي بن محمد عن محمد بن أحمد عن أبي عبد اللّه الرازي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن الفضل « 4 » عن أبي الحسن عليه السلام « 5 » قال قلت : جعلت فداك انى خلفت ابن أبي حمزة وابن مهران وابن أبي سعيد أشد أهل الدنيا عداوة للّه تعالى فقال ما ضرك من ضل إذ اهتديت انهم كذبوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وفلانا وفلانا وجعفرا وموسى ولى بابآئى أسوة . فقلت : جعلت فداك ، انا نروى انك قلت لابن مهران : اذهب اللّه نور قلبك وادخل الفقر بيتك ، فقال عليه السلام : كيف حاله وحال بره ؟ فقلت يا سيدي أشد حال ، هم مكروبون

--> ( 1 ) - يذهبه - خ ل . ( 2 ) - المخته - خ ل . ( 3 ) - 599 ، رجال النجاشي . ( 4 ) - الفضيل - خ ل . ( 5 ) - عن ابن الحسن الرضا ( ع ) .