الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

317

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ولكن الامر إلى اللّه عز وجل وحده لا شريك له بفعل في خلقه ما يشاء ، من يهدى اللّه فلا مضل له ومن يضلله فلا هادي له ولن تجد له مرشدا ، فقلت واعمل في امرهم واحتل فيهم « 1 » فكيف لك والحيلة واللّه يقول : « وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » « 2 » . « إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ » « 3 » . « وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ » . فلن يجيبهم « 4 » فيما سئلوا عنه استقاموا واسلموا وقد كان منى ما أنكرت وأنكروا من بعدى ومدلى لقائي وما كان ذلك الا رجائي الاصلاح لقول أمير المؤمنين عليه - السلام اقتربوا اقتربوا وسلوا وسلوا فان العلم يفيض فيضا ، وجعل يمسح بطنه ويقول ما ملىء طعاما ولكن ملئه علم اللّه واللّه ما آية نزلت في بر ولا بحر ولا سهل ولا - جبل الا وانا اعلمها واعلم فيمن نزلت . وقول أبى عبد اللّه عليه السلام إلى اللّه أشكوا أهل المدينة وانما انا فيهم كالشعر انتقل يريدوننى الا أقول الحق واللّه لا أزال أقول الحق حتى أموت ، فلما قلت حقا أريد به حقن دمائكم وجمع امركم على ما كنتم عليه ان يكون سركم مكتوما

--> ( 1 ) - وأحيل - خ ل . ( 2 ) - 38 ، سورة النحل . ( 3 ) - 111 ، سورة التوبة . ( 4 ) - نجيبهم ، فلو تجيبهم - خ ل