الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
292
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ولما سمع العمرى خرج من المدينة وأم الحسين وصلى مع الناس ولم يتخلف أحد من أولاد أبي طالب الاموسى بن جعفر عليهما السلام والحسن بن جعفر - بن الحسن المثلث ، فصعد الحسين على المنبر وحمد اللّه واثنى عليه وقال أنا ابن رسول اللّه وصعدت على منبره وأدعوكم إلى العمل بسنته فبايعوه على كتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وآله . وجاء اليزيدي في مأتين من الجند وجاء العمرى ومعه ناس كثير فدنا خالد منهم ، فقام يحيى وإدريس ابنا عبد اللّه بن الحسن فضربه يحيى على انفه فقطعه ودار له إدريس من خلفه فضربه فصرعه ثم قتلاه وانهزم أصحابه ، ودخل العمرى في المسودة ، فحمل عليه أصحاب الحسين فهزموهم من المسجد وانتهبوا بيت المال وكان فيه بضعة عشرين ألف دينار ، وقيل سبعون ألفا ، وتفرق الناس ، وأغلق أهل - المدينة أبوابهم . وفي الكافي : لما خرج الحسين بن علي المفتول بفخ وتصرف المدينة ، دعى موسى بن جعفر عليهما السلام إلى البيعة فاتاه ، فقال له يا بن عم لا تكلفنى ما كلف ابن عمك أبا عبد اللّه فيخرج منى ما لا أريد ، كما خرج من أبي عبد اللّه ما لم يكن يريد ؟ فقال له الحسين انما عرضت عليك امرا فان أردته دخلت فيك وان كرهته لم أحملك عليه واللّه المستعان ثم ودعه . فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام حين ودعه : يا بن عم انك مقتول فأجد الضراب ، قال القوم فساق يظهرون ايمانا ويسرون شركا ، وانا للّه وانا اليه راجعون ، احتكم عند اللّه من عصاه . فلما كان من الغد اجتمع شيعة بنى العباس فقاتلوهم وفشت الجراحات في - الفريقين واقتلوا إلى الظهر ، ثم افترقوا . ثم إن مباركا التركي اتى شيعة بنى العباس من الغدو كان قدم حاجا فقاتل معهم فاقتتلوا أشد قتال إلى منتصف النهار ، ثم تفرقوا ، ورجع أصحاب الحسين إلى المسجد وأعد مبارك الناس الرواح إلى القتال ، فلما غفلوا عنه ركب رواحله وانطلق وراح الناس