الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
243
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
شيئا ما كان يظهره أحد من آبائك ولا يتكلم به قال بلى واللّه لقد تكلم به خير آبائي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لما امره اللّه ان ينذر عشيرته الأقربين جمع من أهل بيته أربعين رجلا وقال لهم انى رسول اللّه إليكم فكان أشده تكذيبا له وتاليبا عليه عمه أبو لهب فقال لهم رسول اللّه صلعم ان خدشنى خدش فلست بنبي فهذا أول ما ابدع لكم من اية الإمامة قال قال له على انا روينا عن آبائك عليهم السلام ان الامام لا يلي امره الا امام مثله فقال له أبو الحسن عليه السلام فأخبرني عن الحسين بن علي كان اماما أو كان غير امام قال كان اماما قال فمن ولى امره قال علي عليه السلام قال واين كان علي بن الحسين عليهما السلام قال كان محبوسا في الكوفة وفي يد عبيد اللّه بن زياد قال خرج وهم كانوا لا يعلمون حتى ولى امر أبيه ثم انصرف فقال له أبو الحسن عليه السلام ان من أمكن علي بن الحسين ان يأتي كربلا ، فيلى امر أبيه فهو يمكن صاحب هذا الامر ان يأتي بغداد فيلى امر أبيه ثم ينصرف وليس في حبس ولا سار قال له على انا روينا ان الامام لا يمضى حتى يرى عقبه قال فقال أبو الحسن عليه السلام ما رويتم في الحديث غير هذا الحديث قال لا قال بلى واللّه لقد رويتم فيه الا القائم وأنتم لا تدرون ما معناه ولم قيل قال فقال له على بلى واللّه ان هذا لفى - الحديث قال له أبو الحسن عليه السلام ويلك كيف اجترئت على شئ تدع بعضه ثم قال يا شيخ اتق اللّه ولا تكن من الصادين عن دين اللّه تعالى « 1 » . وفي ابن أبي سعيد المكارى حدثني حمدويه قال حدثني الحسن بن موسى ، قال رواه علي بن عمر الزيات ، عن ابن أبي سعيد المكارى قال دخل على الرضا عليه السلام فقال له فتحت بابك للناس وقعدت تفتيهم ولم يكن أبوك يفعل هذا ، قال : فقال ليس على من هارون باس ، وقال له اطفأ اللّه نور قلبك وادخل الفقر بيتك ، ويلك اما علت ان اللّه تعالى أوحى إلى مريم أو في بطنك نبيا فولدت مريم عيسى ، فمريم من عيسى وعيسى من مريم ، فانا من أبى وأبى منى . قال فقال له أسئلك عن مسئله فقال له ما اخالك تسمع منى ولست من غنمي ،
--> ( 1 ) - 463 ، رجال الكشي .