الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

227

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا فجعلوا ذلك طعنا في أصل الاجتهاد ، وهو خروج عن منهج الصواب والسداد ، وان غلط بعض المجتهدين على تقدير تسليمه لا يستلزم بطلان أصل الاجتهاد متى كان مبينا على دليل الكتاب والسنة الذي لا يعتريه الايراد . ثم ليعلم انه رحمه اللّه ذكر في خطبة كتاب المنتهى انه فرغ من تصنيفاته الكلامية والحكيمة واخذ في تحرير الفقه من قبل ان يكمل له ست وعشرون سنة . وذكر صاحب حدائق المقربين رحمه اللّه كان ابن أخت المحقق الحلى رحمه اللّه . وصرح به أيضا صاحب الرياض عن بعض من سماه فيه من الفضلاء وبعض المواضع . قلت : ولا ينافي عدم تعبير نفسه عنه في شيىء عن المواضع بلفظ الحال ، كما قد يتوهم حيث إن التصريح بالنسبة إلى غير العمودين في ضمن المصنفات لم يكن من دأب السلف بمثابة الخلف كما لم يعهد ذلك من السيد العميدى أيضا بالنسبة إلى العلامة مع خاليته له بلا شبهة . وبالجملة فقد كان المحقق رحمه اللّه له بمنزلة والد رحيم ومشفق كريم وطال اختلافه عليه في تحصيل المعارف والمعالي وتردد لديه في تعلم اقانين الشرع والأدب العوالي ، وكان تلمذه عليه في الظاهر أكثر منه على غيره من الاساتيد الكبرآء الماجدين كوالده الشيخ سديد يوسف وابن عم والدته الشيخ نجيب الدين يحيى صاحب الجامع ، والسيدين الجليلين جمال الدين احمد ، ورضى الدين علي بن طاوس العلويين ، والشيخ ميثم بن علي بن ميثم بن البحراني ، والخواجة نصير الملة والدين الطوسي رحمه اللّه ، وغيرهم من فقهآء الأصحاب ومتكلميهم ، وكشيخه النبيل الأكمل المولى نجم الدين دبيران الكاتبي القزويني المنطقي ، وكان من أفضل علماء الشافعية عارفا بالحكمة ، والشيخ برهان الدين النسفي المصنف في الجدل وغيره