الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
118
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
والصلاة ، وكتاب مسائل الحج وجواب المسائل المدنيات الأولى ، وجواب المسائل المدنيات الثانية . وتصانيفه على غاية من التحقيق والتدقيق ، الا انه بما اصطلح عليه في كتاب المنتقى من عدم صحة الحديث عنه الا ما يرويه العدل الامامي للنصوص عليه بالتوثيق بشهادة ثقتين عدلين ، فرمز له : صحى ، وللصحيح : يصحر ، قد بلغ في الضيق إلى مبلغ سحيق ، وأنت خبير ان هذا الاصطلاح إلى الفساد أقرب ومن الصلاح ابعد حيث إن اللازم منه لو وقف عليه أصحابه فساد الشريعة ، وربما انجر إلى البدع الفضيحة ، فإنه متى كان الضعيف باصطلاحهم مع إضافة الموثق اليه كما جزى عليه في المدارك ليس بدليل شرعي ، بل هو كذب وبهتان ، مع أن ما عداهما من الصحيح والحسن لا ينفيان لهما الا بالقليل من الاحكام ، فإلى : م ، يرجعون في باقي الأحكام الشرعية ، ولا سيما أصولها وفضائل الأئمة عليهم السلام وعصمتهم وبيان فضائلهم وكراماتهم ونحو ذلك . وإذا نظرت إلى أصول الكافي وأمثاله وجدت جملة وأكثره انما هو من هذا القسم الذي طرحوه ، ولهذا ترى جملة منهم لضيق الخناق خرجوا من اصطلاحهم في مواضع عديدة ، وتشبثوا بأعذار غير سديدة . وإذا كان الحال هذه في أصل هذا الاصطلاح فكيف الحال في اصطلاح صاحب المنتقى وتخصيصه الصحيح بما ذكره ، وما هذه الا غفلة واضحة ؟ ! والواجب اما الاخذ بهذا الاخبار كما هو عليه متقدموا علمائنا الأبرار ، وتحصيل دين غير هذا الدين ، وشريعة غير شريعة سيد المرسلين ، لنقصانها بزعمهم ، وعدم قيامها ، ولعدم الدليل على جملة احكامها ، ولا إياهم يلتزمون شيئا من الامرين ، مع أنه لا ثالث لهما في البين ، وهذا بحمد اللّه ظاهر لكل ناظر غير متعسف ولا مكابر . ثم إن بين صاحبي المعالم والمدارك فرقا في دقة النظر لمن تأمل مصنفاتهما ، وجهه يظهر ، وان الشيخ حسن كان أدق نظرا وأجمع من أنواع العلوم ، مع أنه لو سئلت مسئلة من أحدهما لو استخرجها يجيب ولو لم يستخرجها يحيل إلى الاخر ،